إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
أمضاها الشارع: أن لا يجوز أخذه من يده وتملّكه عليه من دون رضاه، ولذا استدلّ المحقّق في الشرائع على عدم جواز رجوع المقرض فيما أقرضه، بأنّ فائدة الملك التسلّط ونحوه العلّامة في بعض كتبه.
والحاصل: أنّ جواز العقد- الراجع إلى تسلّط الفاسخ على تملّك ما انتقل عنه وصار مالًا لغيره وأخذه منه بغير رضاه- مناف لهذا العموم.
ومنها: قوله صلى الله عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم» وقد استدلّ به على اللزوم غير واحد منهم المحقّق الأردبيلي قدس سره بناءً على أنّ الشرط مطلق الإلزام والالتزام، ولو ابتداءً من غير ربط بعقد آخر، فإنّ العقد على هذا شرط، فيجب الوقوف عنده ويحرم التعدّي عنه، فيدل على اللزوم بالتقريب المتقدّم في «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لكن لا يبعد منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائيّة، بل المتبادر عرفاً هو الإلزام التابع، كما يشهد به موارد استعمال هذا اللفظ حتّى في مثل قوله عليه السلام في دعاء
من التمسك بالعام في شبهته المصداقية؛ لأن مع احتمال نفوذ الفسخ لا يحرز أن التصرف في المال المزبور تصرف من غير المالك.
وأما بناءً على ما تقدم منا سابقاً من أن مفادها ولاية المالك على التصرفات المشروعة في المال وليس راجعاً إلى تعيين التصرف المشروع، فلا يمكن التمسك به في المقام؛ لأن الشك في كون الفسخ تصرفاً مشروعاً أم لا. هذا أولًا.
وثانياً: قد ذكرنا أن الفسخ لا يكون تصرفاً في المال، بل هو تصرف في العقد بحله والتصرف في المال بعد الفسخ المحتمل لم يحرز كونه تصرفاً من غير المالك؛ ليحكم بعدم جوازه كما لا يخفى.