إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - بين الرهن
ولو كان معلّقاً فوطأها قبل حصول الشرط صارت امّ ولد، فإذا حصل الشرط وجب التصدّق بها، لتقدم سببه. ويحتمل انحلال النذر، لصيرورة التصدق مرجوحاً بالاستيلاد مع الرجوع إلى القيمة أو بدونه. وتمام الكلام يحتاج إلى بسطٍ تمامٍ لا يسعه الوقت.
ومنها: ما إذا كان علوقها من مكاتَب مشروط ثم فُسخت كتابته، فللمولى أن يبيعها- على ما حكاه في الروضة عن بعض الأصحاب- بناءً على أنّ مستولدته امّ ولد بالفعل غير معلّق على عتقه فلا يجوز له بيع ولدها.
والقسم الرابع: وهو ما كان إبقاؤها في ملك المولى غير معرّض لها للعتق، لعدم توريث الولد من أبيه، لأحد موانع الإرث أو لعدم ثبوت النسب من طرف الامّ أو الأب واقعاً، لفجور، أو ظاهراً، باعتراف. ثم إنا لم نذكر في كل مورد من موارد الاستثناء إلّاقليلًا من كثير ما يتحمّله من الكلام، فيطلب تفصيل كل واحد من مقامه.
مسألة: ومن أسباب خروج الملك عن كونه طِلْقاً: كونه مرهوناً [١].
[١] لا يجوز للراهن بيع الرهن استقلالًا، أيبلا إذن المرتهن على المعروف بينهم، بل عن «الخلاف»[١] وغيره[٢] الإجماع عليه، ويستدلّ على ذلك بالأخبار المشار إليها في خلاف الشيخ رحمه الله وبما رواه في «المختلف» عن النبي صلى الله عليه و آله مرسلًا: «أن الراهن والمرتهن كلاهما ممنوعان عن التصرّف»[٣] وضعف السند منجبر بفتاوى الأصحاب واتفاقهم.
أقول: الظاهر أن مراد الشيخ رحمه الله من الإجماع في خلافه الأعم من الاتفاق على
[١] الخلاف ٣: ٢٥٣، كتاب الرهن، ذيل المسألة، وحكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٨٨.
[٢] مفاتيح الشرائع ٣: ١٣٩، وحكاه عنه المحقّق التستري في المقابس: ١٨٨.
[٣] المختلف ٥: ٤٢١، ومستدرك الوسائل ١٣: ٤٢٦، الباب ١٧ من كتاب الرهن، الحديث ٦. عن درر اللآلي.