إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - الاندار للظروف
المعلوم غير قادح في صحة البيع. مثلًا: لو كان المجموع عشرة أرطال وكان المعتاد إسقاط رطل للظرف، فإذا تراضيا على أن يُندَر للظرف رطلان فكأنّه شرط للمشتري أن لا يحسب عليه رطلًا. ولو تراضيا على إندار نصف رطل فقد اشترط المشتري جَعْلَ ثمن تسعة أرطال ونصف ثَمَناً للتسعة، فلا معنى للاعتراض على من قال باعتبار التراضي في إندار ما علم زيادته أو نقيصته: بأنّ التراضي لا يدفع غرراً ولا يصحّح عقداً.
ما تقدم. والحاصل: الظاهر ثبوت السيرة على الإندار في كلا المقامين، ولكن الإندار في مقام إحراز وزن المبيع قبل البيع مشروط باحتمال تساوي المقدار المندر معه الوزن الواقعي للظرف، وفي الإندار بعد البيع يجوز مطلقاً ولكن مع التراضي في صورة العلم بالزيادة أو النقصان.
بقي للإندار صورة ثالثة، وهي ما إذا بيع المظروف باشتراط الوزن المعين، ثم في مقام القبض يوزن مع ظرفه ويسقط لمكان الظروف مقدار من الوزن، ولا إشكال في جواز البيع في الفرض؛ لأن المعتبر في البيع ليس خصوص الكيل الخارجي أو الوزن فعلًا، بل يكفي اشتراط الكيل المعين أو الوزن المعين، وبهذا الاشتراط يخرج بيعه عن الجزاف؛ ولذا يصح بيع المكيل أو الوزن بنحو الكلي على العهدة أو في المعين. وعلى ذلك، فلو كان وزن المبيع مع ظرفه وإندار المقدار المعين معلوماً ولو بالتعارف صح البيع؛ لأن شراء المال مع التعارف المزبور بمنزلة اشتراط القبض المزبور، سواءً كان المقدار المتعارف محتمل الزيادة والنقصان أو علم أحدهما، والجواز المزبور لا يحتاج إلى التشبث بالسيرة أو بذيل الإجماع أو الرواية، بل هو مقتضى القواعد الأولية كما لا يخفى.
بقي في المقام أمر، وهو أن الإندار للظروف وإن يعتبر طريقاً إلى تعيين وزن