إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٩ - الاندار للظروف
السادس: إناطة الحكم بالغرر.
ثمّ إنّ صورة المسألة: أن يوزن مظروفٌ مع ظرفه فيعلم أنه عشرة أرطال، فإذا اريد بيع المظروف فقط- كما هو المفروض- وقلنا بكفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفرداً، على ما هو مفروض المسألة ومعقد الإجماع المتقدّم:
فتارة: يباع المظروف المذكور جملةً بكذا، وحينئذ فلا يحتاج إلى الإندار، لأنّ الثمن والمثمن معلومان بالفرض.
واخرى: يباع على وجه التسعير بأن يقول: «بعتكه كلّ رطل بدرهم» فيجيء مسألة الإندار، للحاجة إلى تعيين ما يستحقّه البائع من الدراهم.
السادس: أنه يعتبر أن لا يوجب الإندار الغرر في البيع[١]، كما إذا لم يحتمل زيادته أو نقيصته إلا بمقدار يسير يتسامح فيه، ثم إن الإندار للظرف قد يكون بعد إجراء البيع على المظروف، بأن يوزن المظروف مع ظرفه فيعلم وزنهما معاً وبعد ذلك يجرى البيع على المظروف بنحو الجملة، بأن يقول: «بعت السمن الذي في هذا الظرف بكذا»، أو بنحو التسعير كما يقول: «بعت السمن الذي في هذا الظرف بكل كيلو منه بكذا»، أو يحكم بصحة البيع في فرض البيع بنحو الجملة للإجماع على كفاية إحراز وزن المبيع مع ظرفه على ما تقدم في كلام الفخر ولا يحتاج إلى الاندار في هذا لفرض.
ويبقى الظرف في ملك البائع فيما لو لم يشترط أو لم يهبه البائع للمشتري، والأمر في فرض البيع بنحو التسعير أيضاً كذلك ولكن يحتاج تعيين الثمن الذي يستحقه البائع
[١] يظهر ذلك من صاحب الجواهر ٢٢: ٤٤٩، وكاشف الغطاء في شرحه على القواعد( مخطوط): الورقة ٩٧.