إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٨ - فيما كان المجهول تابعاً
التفصيل جماعة ممّن تأخّر عنه، إلّاأنّ مرادهم من «المقصود» و «التابع» غير واضح.
والذي يظهر من مواضع من القواعد والتذكرة: أن مراده بالتابع: ما يشترط دخوله في البيع، وبالمقصود: ما كان جزءاً. قال في القواعد في باب الشرط في ضمن البيع:
لو شرط أن الأمة حامل أو الدابة كذلك صح. أمّا لو باع الدابّة وحملها أو الجارية وحملها بطل، لأنّ كُلّ ما لا يصح بيعه منفرداً لا يصحّ جزءاً من المقصود، ويصحّ تابعاً، انتهى.
شرطاً في المبيع بحيث يدخل في ملك المشتري يحكم بصحة البيع وجهالة الشرط لا تضر بصحة البيع، بخلاف ما إذا جعل جزءاً من المبيع بأن يكون الثمن بإزاء المجموع من المعلوم والمجهول في مدلول الإيجاب والقبول، وعلى ذلك فلو باع العبد لا يدخل ماله في المبيع بناءً على تملكه المال. نعم، مع اشتراط دخوله في المبيع يدخل العبد في ملك المشتري مع ماله على النحو الذي كان مالكاً للمال عند البائع. وأما إذا قيل بعدم جواز تملك العبد وجعل المال جزءاً من المبيع لاعتبر فيه شرائط البيع، ومنها معلوميته.
الثاني: ما عن «جامع المقاصد»[١] والمحكي عن الشهيد[٢] فإنه قد ذكر الأول في رد ما تقدم في بيان التابع أن عبارة العقد لا اعتبار بها، وأن ما قيل من أنه لو كان حمل الحيوان جزءاً من المبيع لكان باطلًا وإن جعل شرطاً صح غير صحيح، بل بيع الام مع حمله محكوم بالصحة؛ لأن الحمل تابع شرطاً أو جزءاً، ولو باع العبد مع ماله يدخل ماله أيضاً في المبيع إن قلنا بأن العبد يملك، سواءً جُعل جزءاً أو شرطاً، وإن قلنا بأنه
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٨٥.
[٢] اللمعة وشرحها( الروضة البهية) ٣: ٣١٣.