إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - بيع المجهول مع الضميمة
وخصّ المنع جماعة بما إذا كان المجهول مقصوداً بالاستقلال أو منضمّاً إلى المعلوم، وجوّزوا بيعه إذا كان تابعاً للمعلوم، وهو المحكيّ عن المختلف وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والمقتصر، واستحسنه المحقّق والشهيد الثانيان. ولعل المانعين لا يريدون إلّاذلك، نظراً إلى أنّ جهالة التابع لا توجب الغرر ولا صدق اسم «المجهول» على المبيع عرفاً حتى يندرج في إطلاق ما دلّ من الإجماع على عدم جواز بيع المجهول، فإنّ أكثر المعلومات بعض أجزائها مجهول. خلافاً للشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة. والمحكيّ عن الإسكافي والقاضي، بل في مفتاح الكرامة: أنّ الحاصل من التتبّع أنّ المشهور بين المتقدّمين هو الصحة، بل عن الخلاف والغنية: الإجماع في مسألة السمك. واختاره من المتأخّرين المحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية والمحدّث العاملي والمحدّث الكاشاني، وحكي عن ظاهر غاية المراد، وصريح حواشيه على القواعد. وحجّتهم على ذلك الأخبار المستفيضة الواردة في مسألتي السمك واللبن وغيرهما. ففي مرسلة البزنطي- التي إرسالها، كوجود سهل فيها، سهل- عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إذا كانت أجَمَةٌ ليس فيها قصب، أخرج شيئاً من سمك فباع وما في الأجمة». ورواية معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا بأس بأن يشترى الآجام إذا كان فيها قصب». والمراد شراء ما فيها بقرينة الرواية السابقة واللاحقة. ورواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في شراء الأجَمَة ليس فيها قصب إنما هي ماء، قال: «تصيد كفّاً من سمك تقول: أشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجَمَة بكذا وكذا». و موثقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام- كما في الفقيه- قال: «سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع؟ قال: لا، إلّاأن يحلب سُكُرُّجة فيقول: اشتر منّي هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمنٍ مسمّى، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في السكرجة». وعليها تحمل صحيحة العيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل له نَعَمٌ يبيع ألبانها