إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - بيع المجهول مع الضميمة
قصب»[١]، فإن من الظاهر ما في الأجمة من السمك كما يكون مجهولًا من حيث المقدار كذلك يكون مجهولًا من حيث الوصف أيضاً؛ إذ للسمك أنواع مختلفة ويختلف قيمته بالصغر والكبر والأجمة الواحدة تشتمل على السِماك المختلفة نوعاً غالباً وبالصغر والكبر دائماً. ومما ذكرنا يظهر أن ما قيل في وجه تصحيح المعاملة بالضميمة فيما إذا كان الشيء مجهول الوصف أو الكم بالأولوية من أنه إذا حكم الشارع بصحة البيع فيما إذا كان بعض المبيع مجهول الوجود يكون البيع محكوماً بالصحة في مجهول الوصف والكم بالفحوى لا يمكن المساعدة عليه. فإن المراد بالصحة فيما إذا كان البعض مجهول الوجود ووقوع الثمن في مقابل الضميمة وذلك المجهول على تقديره ووقوعه بتمامه في مقابل الضميمة على تقدير عدمه، وهذا لا يجري في مجهول الوصف والعمدة في المقام ما ذكرنا.
نعم، يبقى في البين دعوى أن تصحيح الضميمة يختص بموارد النصوص أو يعم كل مجهول من حيث الوجود أو المقدار أو الوصف، ولا يبعد التعميم؛ لأن السمك أو اللبن أو الحمل أو العبد أو الثمرة من موارد النصوص معرض للجهالة؛ ولذا وقع السؤال عنها والمتفاهم من الأجوبة الواردة فيها أن الضميمة علاج لبيع المجهول.
ولكن المستفاد من النصوص أن كل مبيع يكون النهي عن الغرر فيه مقتضياً لفساد بيعه؛ إمّا لعدم العلم بوجوده، أو بحصوله أو للجهل بأوصافه يكون بيعه مع الضميمة محكوماً بالصحة ويرفع اليد بها عن عموم النهي عن بيع الغرر[٢].
[١] المصدر السابق: ٣٥٥، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣.