إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٤ - بيع المجهول مع الضميمة
الحكم: العمومات الغير المزاحمة بما يصلح للتخصيص، عدا توهّم النجاسة المندفع- في باب النجاسات- بالنصّ والإجماع، أو توهّم جهالته، بناءً على ما تقدّم من احتمال عدم العبرة بأصالة الصحة في دفع الغرر. ويندفع بما تقدّم: من بناء العرف على الأصل في نفي الفساد، وبناء الأصحاب على عدم التزام الاختبار في الأوصاف التي تدور معها الصحّة.
لكنّك خبير بأنّ هذا كلّه حسن لدفع الغرر الحاصل من احتمال الفساد. وأمّا الغرر من جهة تفاوت أفراد الصحيح الذي لا يعلم إلا بالاختبار، فلا رافع له. نعم، قد روى في التذكرة مرسلًا عن الصادق عليه السلام جواز بيعه. لكن لم يعلم إرادة ما في الفأرة.
وكيف كان، فإذا فرض أنّه ليس له أوصاف خارجية يعرف بها الوصف الذي له دخل في القيمة، فالأحوط ما ذكروه من فتقه بإدخال خيط فيها بإبرة، ثمّ إخراجه وشمّه. ثمّ لو شمه ولم يرض به فهل يضمن هذا النقص الداخل عليه من جهة الفتق لو فرض حصوله فيه ولو بكونه جزءاً أخيراً لسبب النقص، بأن فتق قبله بإدخال الخيط والإبرة مراراً؟ وجه مبنيّ على ضمان النقص في المقبوض بالسوم، فالأولى أن يباشر البائع ذلك فيشمّ المشتري الخيط. ثمّ إنّ الظاهر من العلّامة عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف، وهو كذلك. وصرّح بعدم جواز بيع البيض في بطن الدجاج للجهالة، وهو حسن إذا لم يعرف لذلك الدجاج فرد معتاد من البيض من حيث الكبر والصغر.
مسألة: لا فرق في عدم جواز بيع المجهول [١] بين ضمّ معلوم إليه وعدمه،
[١] وحاصله: أنه إذا كان بيع شيء لكونه مجهولًا محكوماً بالبطلان، فلا يخرج ذلك البيع إلى الصحة بضم معلوم إليه وبيعهما معاً؛ لأن ضم معلوم إليه لا يخرج بيعه