إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨
لا يخفى.
ومنها: تعلّق كفن مولاها بها- على ما حكاه في الروضة- بشرط عدم كفاية بعضها له، بناءً على ما تقدم نظيره في الدين: من أنّ المنع لغاية الإرث، وهو مفقود مع الحاجة إلى الكفن، وقد عرفت أنّ هذه حكمة غير مطّردة ولا منعكسة. وأمّا بناءً على ما تقدّم: من جواز بيعها في غير ثمنها من الدين مع أنّ الكفن يتقدّم على الدين فبيعها له أولى، بل اللازم ذلك أيضاً، بناءً على حصر الجواز في بيعها في ثمنها، بناءً على ما تقدّم من أنّ وجود مقابل الكفن الممكن صرفه في ثمنها لا يمنع عن بيعها، فيُعلم من ذلك تقديم الكفن على حقّ الاستيلاد، وإلّا لصُرف مقابله في ثمنها ولم تُبع.
ومن ذلك يظهر النظر فيما قيل: من أنّ هذا القول مأخوذ من القول بجواز بيعها في مطلق الدين المستوعب.
وتوضيحه: أنّه إذا كان للميّت المديون امّ ولد ومقدار ما يجهّز به، فقد اجتمع هنا حقّ الميّت، وحقّ بائع امّ الولد، وحقّ امّ الولد، فإذا ثبت عدم سقوط حقّ بائع امّ الولد، دار الأمر بين إهمال حقّ الميّت بترك الكفن، وإهمال حقّ امّ الولد ببيعها. فإذا حكم بجواز بيع امّ الولد حينئذٍ- بناءً على ما تقدّم في المسألة السابقة- كان معناه:
تقديم حقّ الميّت على حقّ امّ الولد، ولازم ذلك تقديمه عليها مع عدم الدين، وانحصار الحقّ في الميت وامّ الولد.
اللهمّ إلّاأن يقال: لمّا ثبت بالدليل السابق تقديم دين ثمن امّ الولد على حقّها، وثبت بعموم النصّ تقديم الكفن على الدين، اقتضى الجمع بينهما تخصيص جواز صرفها في ثمنها بما إذا لم يحتج الميت إلى الكفن بنفسه أو لبذل باذل، أو بما إذا كان للميت مقابل الكفن، لأنّ مقابل الكفن غير قابل للصرف في الدين، فلو لم يكن غيرها لزم من صرفها في الثمن تقديم الدين على الكفن. أمّا إذا لم يكن هناك دين