إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - بيع العين بالرؤية السابقة
وكيف كان، فإذا باع أو اشترى برؤية قديمة فانكشف التغيّر تخيّر المغبون- وهو البائع إن تغيّر إلى صفات زادت في ماليّته، والمشتري إن نقصت عن تلك الصفات- لقاعدة «الضرر»، ولأنّ الصفات المبنيّ عليها في حكم الصفات المشروطة، فهي من قبيل تخلّف الشرط، كما أشار إليه في نهاية الإحكام والمسالك بقولهما: الرؤية بمثابة الشرط في الصفات الكائنة في المرئيّ، فكلّ ما فات منها فهو بمثابة التخلّف في الشرط، انتهى.
وتوهّم: أنّ الشروط إذا لم تُذكر في متن العقد لا عبرة بها، فما نحن فيه من قبيل ما لم يذكر من الشروط في متن العقد، مدفوع: بأنّ الغرض من ذكر الشروط في العقد صيرورتها مأخوذةً فيه حتّى لا يكون العمل بالعقد بدونها وفاءً بالعقد.
والصفات المرئيّة سابقاً حيث إنّ البيع لا يصحّ إلّامبنيّاً عليها كانت دخولها في العقد أولى من دخول الشرط المذكور على وجه الشرطيّة، ولذا لو لم يبن البيع عليها ولم يلاحظ وجودها في البيع كان البيع باطلًا، فالذكر اللفظي إنّما يحتاج إليه في شروط خارجة لا يجب ملاحظتها في العقد.
في انتفاء الغرر شيئا. ولا يخفى أن شراء العين بالرؤية السابقة الذي مرجعه إلى اشتراط الأوصاف السابقة مقتضاه ثبوت الخيار مع التخلف، حيث لا معنى لاشتراط الأوصاف في بيع العين الخارجية إلا ثبوت الخيار مع عدمها وليس ثبوته مقتضى قاعدة نفي الضرر؛ لما يأتي ذكره في بحث الخيارات من أنه لو جرت قاعدة نفيه في بيع كان مقتضاه بطلانه؛ لأن منشأ الغرر والحكم الضرري صحته لا لزومه، وليس مفاد القاعدة تدارك الضرر ليكون مقتضاه نفي لزومه.
والحاصل: بيع العين المرئية سابقاً باشتراط بقائها على أوصافها لا يكون غررياً، والبيع المزبور مع تخلف الأوصاف وإن يكون ضررياً إلا أن صحته لا تنتفي بالقاعدة،