إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - القسمة وأنها ليست بيعاً
بينه وبين الكلي في المعين، وأيضاً لو كان السهم كلياً فلا واقع معيّن لذلك الكلي قبل القسمة فكيف يرجع في تعيين ذلك السهم في المعين الخارجي إلى القرعة؟ ويعين بها على ما هو ظاهر كلماتهم، مع أن القرعة لا مورد لها إلا إذا كان الواقع فيه مجهولًا؛ ولذا التزم صاحب «الجواهر»[١] بأن المملوكَ لكل من الشركاء سهم معين في علم اللَّه، ولو باعتبار علمه سبحانه بما يخرج بالقرعة مردد بين مصاديق إلى أن يخرج عن الترديد.
فإنه يقال: كل من السهم في الإشاعة والكلي في المعين وإن كان كليّاً في نفسه إلّا أن الثاني يتعيّن بحسب الخارج بالاعتبار مع تعدد الأفراد وبالانحصار مع عدمه، بخلاف الأول فإنه ينطبق على الكسور الخارجية من الجملة وأجزائها ولا يتعين في شيء إلا بالاعتبار والقسمة كما تقدم.
وبتعبير آخر: فيما إذا كان الشيء الخارجي واحداً كالشاة الواحدة فلا مورد فيها للكلي في المعين ويمكن تحقق الإشاعة فيها، وإذا كان ما في الخارج متعدداً بحيث يمكن إخراج الكلي منه، فكما يمكن فيه بيع الكلي في المعين كذلك يمكن بيع بعض منه بنحو الإشاعة، غاية الأمر الكلي في المعين ينطبق على بعض يكون له وجود مستقل، بخلاف البعض بنحو الإشاعة فإنه ينطبق على الكسور ولكن يصلح تطبيقه على البعض الذي له وجود مستقل، ويعبر عن هذا التطبيق بالقسمة. وما في «الجواهر»[٢] من فرض تعيين السهم في الواقع بحسب علم اللَّه قبل القرعة لا دليل
[١] الجواهر ٢٦: ٣١١- ٣١٢.
[٢] مرّ آنفاً.