تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٧ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
فالأقوى جواز الصلاة فيه و إن لم يكن مضطرا إلى لبسه، و الأحوط تكرار الصلاة، بل و كذا في صورة الانحصار في غير المأكول فيصلي فيه ثم يصلي عاريا.
[مسألة ٣٩: إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس و غير المأكول و الحرير و الذهب و الميتة و المغصوب]
[١٣٠٧] مسألة ٣٩: إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس و غير المأكول و الحرير و الذهب و الميتة و المغصوب قدّم النجس على الجميع ثم غير المأكول ثم الذهب و الحرير و يتخير بينهما ثم الميتة (١)، فيتأخر ______________________________________________________
(١) في تقديم الذهب و الحرير على الميتة إشكال بل منع، حتى على القول بحرمة لبس الميتة إذ على هذا القول فالوظيفة هي التخيير بين الصلاة في الذهب أو الحرير و الصلاة في الميتة إلّا إذا كانت حرمة إحداهما أهمّ، أو محتمل الأهميّة من حرمة الآخر، فعندئذ يتعيّن اختياره و الصلاة فيه. و أما على القول بعدم حرمة لبس الميتة تكليفا كما هو الصحيح و إنما يكون لبسها مانعا عن الصلاة فحسب فحينئذ يتعيّن تقديم الميتة على الذهب أو الحرير إذا دار الأمر بينهما، باعتبار أن المكلّف لا يكون مضطرّا الى لبس الذهب أو الحرير حينئذ حيث أن بإمكانه رفع الاضطرار بلبس الميتة الذي لا يكون محرّما، نظير ما إذا اضطرّ المكلّف الى شرب أحد الماءين يكون واحد منهما مغصوبا و الآخر مباحا، ففي مثل ذلك لا بدّ من اختيار شرب الماء المباح و رفع اضطراره به و لا يجوز له اختيار شرب الماء المغصوب لعدم اضطراره الى شربه. و ما نحن فيه من هذا القبيل، فإذن لا بدّ من تقديم الميتة على الذهب و الحرير. و أما بالنسبة الى غير المأكول فهو مخيّر إلّا إذا كانت الميتة من غير المأكول فعندئذ لا بدّ من تقديم غير المأكول على الميتة باعتبار أن مانعية الميتة عن الصلاة من جهتين، من جهة أنها ميتة و من جهة أنها من غير المأكول. و حيث أن المكلّف مضطرّ الى الصلاة مقترنة بوجود مانع فحينئذ إذا أتى بها في غير المأكول كانت مقترنة بمانع واحد، و إذا أتى بها في الميتة