تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٢ - فصل في القيام
استئنافها، و لو تجددت بعد الركوع (١) فإن كان بعد تمام الذكر انتصب للارتفاع منه، و إن كان قبل تمامه ارتفع منحنيا إلى حد الركوع القيامي (٢)، و لا يجوز له الانتصاب ثم الركوع، و لو تجددت بعد رفع الرأس من الركوع ________________________________________________________فإنه يوجب بطلان الصلاة مطلقا و إن كان ذلك عن غفلة و سهو، كما لا فرق في بطلانها بين أن يتدارك الركوع ثانيا و يركع عن قيام أو لا، غاية الأمر يستند بطلانها إلى الزيادة في الفرض الأول و إلى النقيصة في الفرض الثانى.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، أما في سعة الوقت فقد مرّ أنه لا شبهة في بطلان الصلاة حينئذ باعتبار أن الاخلال بالقيام الذي يركع عنه المصلي و إن كان سهوا اخلال بالركن فعندئذ لا بد من الاعادة في الوقت و الّا ففي خارج الوقت. و أما في ضيق الوقت فإذا استعاد المصلي قدرته على القيام بعد الركوع جالسا وجب عليه أن يقوم منتصبا معتدلا بمقتضى اطلاق قوله عليه السلام: «إذا قوي فليقم» بضمه إلى قوله عليه السلام: «من لم يقم صلبه لا صلاة له». و لا فرق بين أن تكون استعادة القدرة بعد اتمام ذكر الركوع أو قبله، فإن ركوعه عن جلوس تام و صحيح باعتبار أنه لا يقدر على الصلاة مع الركوع عن قيام فتكون وظيفته ذلك، و الفرض أن ذكر الركوع لا يكون من مقوماته، و بما أن قدرته قد تجددت بعد الركوع وجب عليه أن يقوم منتصبا إن أمكن بملاك ما عرفت من أن المصلي متى استعاد قدرته على القيام وجب.
(٢) فيه اشكال بل منع، لما مرّ من أن الركوع القيامي متقوم بأمرين:
أحدهما: أن يكون في حالة القيام. و الآخر: أن يكون عن قيام، و هذا الركوع بما أنه ليس عن قيام فلا يكون ركوعا، فاذن لا دليل على وجوبه، هذا اضافة إلى أن هذا الركوع ليس متمما للركوع الأول بل هو في مقابلة لأنه ركوع قيامي و ذاك ركوع جلوسي، فيلزم حينئذ زيادة الركوع في الصلاة.