تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٩ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
و إن كان الأقوى عدم البطلان (١).
[مسألة ٤٣: إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الأشجار و الحشيش]
[١٣١١] مسألة ٤٣: إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الأشجار و الحشيش (٢) فإن وجد الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها ________________________________________________________إحداهما بزىّ الأخرى. و أما رواية التشبيه فمضافا الى ضعفها سندا فهي لا تدلّ على الحرمة بعنوان التشبيه في اللباس لقوّة احتمال أن يكون المراد من التشبيه فيها التشبّه في التذكير و التأنيث كما فسّر بذلك في رواية أخرى، فإذن تكون الرواية مجملة حيث يستبعد عرفا أن يكون لبس الرجال ما يختصّ بالنساء و بالعكس بعنوانه محرّما.
نعم قد يكون محرّما بعنوان ثانوي كالهتك أو التنقيص أو هدر الكرامة، كما إذا لبس شخص لباس امرأة آخر فإنه يؤدّي الى هدر كرامته و هتك حرمته.
(١) هذا لا ينجسم مع حكمه قدّس سرّه بحرمة لبس الرجال ما يختصّ بالنساء و بالعكس على الأحوط، فإن لازم ذلك أن يكون ترك الصلاة فيهما واجبا احتياطيّا باعتبار أنه قدّس سرّه يرى أن حرمة الستر مانعة عن الصلاة، و إباحته شرط لصحّتها. نعم بناء على ما قوّيناه في أول هذا الفصل من أن حرمة الستر لا تكون مانعة عنها، و إباحته لا تكون شرطا، فحينئذ و إن قلنا بحرمة لبس كلّ منهما ما يختصّ بالآخر فمع ذلك لا مانع من الصلاة فيه.
(٢) تقدّم في المسألة (١٦) من (الستر و الساتر)؛ أن الستر بورق الأشجار أو الحشيش في طول الستر بالملابس، فإذا لم تتوفّر لدى المصلّي ملابس وجب عليه أن يتستّر بغير الملابس ممّا تيسّر له كورق الأشجار أو الحشيش أو الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو الحفرة أو نحو ذلك ممّا يستر به العورة و يصلّي قائما حينئذ مع الركوع و السجود. و أما الستر بالطين أو الوحل أو الحفرة أو الماء الكدر فهو في عرض الستر بورق الأشجار أو الحشيش لا في طوله، و يستفاد ذلك من ظاهر