تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٣ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
[السادس: أن لا يكون حريرا محضا للرجال]
السادس: أن لا يكون حريرا محضا للرجال (١) سواء كان ساترا للعورة أو كان الساتر غيره و سواء كان مما تتم فيه الصلاة أو لا على الأقوى (٢) كالتكة و القلنسوة و نحوهما، بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلا مع الضرورة لبرد أو مرض و في حال الحرب، و حينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا (٣)، و إن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير، و لا بأس به للنساء، بل تجوز صلاتهن فيه أيضا على الأقوى، بل و كذا الخنثى المشكل (٤)، و كذا لا بأس بالممتزج بغيره من قطن أو غيره مما يخرجه عن صدق الخلوص ________________________________________________________عليه اللبس.
(١) على الأحوط وجوبا باعتبار أن ما دلّ على عدم جواز الصلاة فيه معارض بما دلّ على الجواز فيسقط من جهة المعارضة، فمقتضى القاعدة الجواز، و لكن بما أن المشهور بين الأصحاب بل لم ينقل الخلاف منهم في المسألة، فمن أجل ذلك لا بدّ من الاحتياط فيها.
(٢) في القوّة إشكال و لا يبعد الجواز، لأن ما دلّ على عدم جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه معارض بما دلّ على الجواز كصحيحة الحلبي فيسقط من جهة المعارضة، فيرجع الى الأصل العملي في المسألة و هو أصالة البراءة عن مانعية ذلك عن الصلاة.
(٣) في الجواز إشكال بل منع، حيث أنه لا ملازمة بين جواز لبس الحرير في حال الاضطرار و جواز الصلاة فيه إلّا إذا كان مضطرّا الى لبسه في حال الصلاة أيضا.
(٤) بل وظيفته الاحتياط و عدم جواز لبسه و لا الصلاة فيه للعلم الإجمالي إما بحرمة لبسه عليه أو بوجوب ستر تمام بدنه ما عدا الوجه و الكفّين في الصلاة أو وجوب الستر عليه من الرجال، فحينئذ لا مناص من الاحتياط.