تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٥ - الثاني الإباحة
مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة، و الظاهر عدم الفرق بين كون المصلي الناسي هو الغاصب أو غيره، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب خصوصا إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكره أيضا.
[مسألة ١: لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له]
[١٢٦٩] مسألة ١: لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له، بل و كذا لو تعلق به حق الغير بأن يكون مرهونا.
[مسألة ٢: إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب]
[١٢٧٠] مسألة ٢: إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر أنه لا يجري عليه حكم المغصوب، لأن الصبغ يعد تالفا فلا يكون اللون لمالكه، لكن لا يخلو عن إشكال أيضا (١)، نعم لو كان الصبغ أيضا مباحا لكن أجبر شخصا على عمله و لم يعط أجرته لا إشكال فيه، بل و كذا لو اجبر على خياطة ثوب أو استأجر و لم يعط أجرته إذا كان الخيط له أيضا، و أما إذا كان للغير فمشكل، و إن كان يمكن أن يقال إنه يعد تالفا فيستحق مالكه قيمته خصوصا إذا لم يمكن رده بفتقه، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط خصوصا إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحا، بل لا يترك في هذه الصورة.
[مسألة ٣: إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب]
[١٢٧١] مسألة ٣: إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاه فيه بعد الجفاف، غاية الأمر أن ذمته تشتغل بعوض ________________________________________________________الحرام في الواقع مصداقا للواجب فيه.
(١) الظاهر أنه لا إشكال في جواز التصرّف في هذا الثوب المصبوغ و إن قلنا بأن الصبغ التالف يكون متعلّقا لحقّ المالك، و لكن لما لم تكن له ماليّة لم يكن مانع من التصرّف فيه إلّا إذا كان مزاحما لصاحب الحقّ، فإنه لا تجوز مزاحمته حيث أنه أولى بالتصرّف في حقّه إذا أراد. و في المقام بما أنه لا يتمكّن من التصرّف فيه فلا مانع من تصرّف غيره.