تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٣ - الثاني الإباحة
[فصل في شرائط لباس المصلي]
فصل في شرائط لباس المصلي و هي أمور:
[الأول: الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتم فيه الصلاة منفردا]
الأول: الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتم فيه الصلاة منفردا، بل و كذا في محموله، على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة.
[الثاني: الإباحة]
الثاني: الإباحة (١) و هي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر ______________________________________________________
(١) الأظهر أن إباحة الساتر ليست شرطا في صحّة الصلاة بل الصلاة صحيحة مع كون الساتر مغصوبا، و ذلك لأنه لم يرد نهي عن الصلاة في المغصوب كما ورد عن الصلاة في الحرير أو الذهب أو النجس أو ما لا يؤكل أو نحو ذلك لكي يكون إرشادا الى أن إباحته شرط في صحّة الصلاة، فإذن لا محالة تكون شرطيّة إباحة الساتر منوطة بكون الحرام متّحدا مع الواجب، و أما إذا لم يكن متّحدا معه فلا تكون شرطا و دخيلة في صحّة الصلاة، و على هذا فلا بدّ من النظر الى حدود الحرام و الواجب في المقام، فالحرام هو الستر بالساتر المغصوب، و الواجب هو الصلاة المركّبة من الأجزاء و المقيّدة بالشروط منها الستر، و ذات الشروط خارجة عن الصلاة و التقيّد بها داخل فيها و جزؤها، و في المقام بما أن الحرام و هو الستر باعتبار أنه تصرّف في الساتر المغصوب و الواجب و هو الصلاة المقيّدة به فلا يكون متّحدا مع الواجب بل هو خارج عنه و التقيّد به جزء له و هو أمر ذهنىّ لا واقع موضوعي له في الخارج، و أما القيد و هو الستر فهو خارج عنه و عليه فلا ينطبق