تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦ - فصل في القبلة
قضاء، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين (١) و إيراد النقص على الثانية كما في الفرض الأول، و كذا الحال في العشاءين، و لكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا (٢)، بخلاف العشاءين لاختلافهما في عدد الركعات.
[مسألة ١٥: من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهة أنها القبلة]
[١٢٤٣] مسألة ١٥: من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهة أنها القبلة لا يجب عليه الإعادة و لا إتيان البقية، و لو علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أن كلها إلى غير القبلة فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين و اليسار كفى، و إلا وجبت الإعادة.
[مسألة ١٦: الظاهر جريان حكم العمل بالظن مع عدم إمكان العلم]
[١٢٤٤] مسألة ١٦: الظاهر جريان حكم العمل بالظن مع عدم إمكان العلم، و التكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظن في سائر الصلوات غير اليومية، بل غيرها مما يمكن فيه التكرار كصلاة الآيات و صلاة الأموات و قضاء الأجزاء المنسية و سجدتي السهو (٣) و إن قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظن مخيرا بين الجهات أو التعيين بالقرعة، و أما فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار و الدفن و الذبح و النحر فمع عدم الظن يتخير، و الأحوط القرعة.
______________________________________________________
(١) بل الأظهر فيه أيضا التخيير بعين ما عرفت من الملاك.
(٢) هذا في غير الصلاة الأخيرة فإنه لا بدّ من إتيانها بعنوان العصر، لاختصاص هذا الوقت بها.
(٣) هذا مبنىّ على اعتبار الاستقبال فيهما، و لكنه لا يخلو عن إشكال بل منع لعدم الدليل على اعتباره، و الفرض أنهما واجبتان مستقلّتان و ليستا من أجزاء الصلاة.