تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٠ - فصل في صلاة القضاء
غيرها، و إن كان لا يبعد جواز الإتمام أيضا إذا قضاها في تلك الأماكن خصوصا إذا لم يخرج عنها بعد و أراد القضاء.
[مسألة ١٢: إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام]
[١٧٨٨] مسألة ١٢: إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام فالقضاء كذلك.
[مسألة ١٣: إذا فاتت الصلاة و كان في أوّل الوقت حاضرا و في آخر الوقت مسافرا أو بالعكس لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر و التمام]
[١٧٨٩] مسألة ١٣: إذا فاتت الصلاة و كان في أوّل الوقت حاضرا و في آخر الوقت مسافرا أو بالعكس لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر و التمام (١)، و الأحوط اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت و أحوط منه ________________________________________________________فيرد عليه أن لازم هذا تعدد الواجب من جهة تعدد الملاك و هو خلاف الفرض.
و بكلمة أخرى: أن المستفاد من الروايات الآمرة بالتمام في تلك الاماكن هو أنه أحد عدلي الواجب فيها، و هذا يكشف عن أن المصلحة الملزمة في الواقع واحدة و هي قائمة باحداهما و كل منهما بما لها من الخصوصية وافية بها لا بخصوص صلاة القصر، و على هذا فمقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: (يقضى ما فاته كما فاته ...)[١] هو التخيير في القضاء أيضا، حيث أن ما فاته في الاماكن المذكورة هو الواجب التخييري فيجب قضاؤه كما فات على أساس اعتبار المماثلة بين ما يقضي و ما هو فائت.
(١) بل هو بعيد جدا، نعم قد يقال في تقريب ذلك أن الواجب في الواقع على المكلف في مثل المسألة الجامع بين القصر و التمام و هو طبيعي الصلاة بين المبدأ و المنتهي، و التخيير بينهما عقلي بين الاتيان بالقصر في أول الوقت في السفر و بين التأخير و الاتيان بالتمام إذا حضر، و أما إذا لم يأت بشىء منهما لا في السفر و لا في الحضر فيفوت عنه الواجب و هو الجامع فيجب عليه قضاؤه كما فاته.
و دعوى: ان العبرة إنما هي بحال الأداء باعتبار أن موضوع وجوب القضاء
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٦ من أبواب قضاء الصّلوات الحديث: ١.