تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٤ - فصل في صلاة الآيات
إذا قصر عن أداء الركعة أيضا.
[مسألة ٩: إذا علم بالكسوف أو الخسوف و أهمل حتى مضى الوقت عصى و وجب القضاء]
[١٧٦١] مسألة ٩: إذا علم بالكسوف أو الخسوف و أهمل حتى مضى الوقت عصى و وجب القضاء، و كذا إذا علم ثم نسي وجب القضاء، و أما إذا لم يعلم بهما حتى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء فإن كان القصر محترقا وجب القضاء، و إن لم يحترق كله لم يجب، و أما في سائر الآيات فمع تعمد التأخير يجب الإتيان بها (١) ما دام العمر، و كذا إذا علم و نسي، ________________________________________________________الفوت في الوقت و الفرض انه لا وجوب فيه.
(١) على الأحوط في الزلزلة كما مرّ في الأمر الرابع، و أما في الاخاويف السماوية فقد تقدم أن وجوب الصلاة لها موقت الى زمان سكونها، و على هذا فإذا تركها المكلف في وقتها عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي أو ناسيا أو جاهلا، فالأجدر و الأحوط وجوبا قضاؤها. نعم قد يقال: أن صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: (انه سئل عن رجل صلّى بغير طهور، أو نسي صلاة لم يصلها، أو نام عنها، فقال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت الصلاة و لم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، و هذه أحق بوقتها فليصلّها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى و لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها) ...[١] تعم صلاة الآيات أيضا باطلاقها.
و فيه: أن الوثوق و الاطمئنان بالاطلاق مشكل، و دعوى الانصراف الى الفرائض اليومية غير بعيدة على أساس كثرة اطلاق كلمة الصلاة عليها، فإذا أريد الأعم منها و من صلاة الآيات أو نحوها فهو بحاجة إلى قرينة، نظير كلمة (الماء) فإذا اطلقت بدون قيد فالمتبادر منها الماء المطلق، و ارادة الأعم منه و من غيره بحاجة إلى عناية زائدة. و على الجملة فلا يبعد دعوى أن المنصرف من الصلاة في الصحيحة هو الصلاة اليومية، هذا اضافة إلى أن في قوله عليه السّلام: (فإذا دخل وقت
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٢ من أبواب قضاء الصّلوات الحديث: ٣.