تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٨ - الثاني عشر زيادة جزء أو نقصانه عمدا إن لم يكن ركنا
قهرا و شك في أنه كان في أثناء الصلاة أو بعدها وجب عليه الإعادة، و كذا إذا رأى نفسه نائما في السجدة و شك في أنها السجدة الأخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة، و لا يجزي قاعدة الفراغ في المقام.
[مسألة ٤٢: إذا كان في أثناء الصلاة في المسجد فرأى نجاسة فيه]
[١٧٤٣] مسألة ٤٢: إذا كان في أثناء الصلاة في المسجد فرأى نجاسة فيه فإن كانت الإزالة موقوفة على قطع الصلاة أتمها ثم أزال النجاسة (١)، و إن أمكنت بدونه بأن لم يستلزم الاستدبار و لم يكن فعلا كثيرا موجبا لمحو الصورة وجبت الإزالة ثم البناء على صلاته.
[مسألة ٤٣: ربما يقال بجواز البكاء على سيد الشهداء- أرواحنا فداه- في حال الصلاة]
[١٧٤٤] مسألة ٤٣: ربما يقال بجواز البكاء على سيد الشهداء- أرواحنا فداه- في حال الصلاة، و هو مشكل (٢).
________________________________________________________أن هذا الاحتمال يكون على خلاف طبيعة الانسان الملتفت فمن أجل ذلك يكون ضعيفا نوعا، و على هذا الأساس تكون هذه الحالة امارة نوعية لدى العقلاء و قد نص الشارع بتقريرها و امضائها في ضمن النصوص التشريعية. و أما الحالة الثانية فبما أن منشأها يختلف باختلاف افراد المكلف فيكون كل واحد منهم موظف بالرجوع إلى نفسه عند طروّ هذه الحالة عليه، فإن اطمأن باتمام العمل فهو و إلّا فعليه الاعادة و ليس لها ضابط كلي بالنسبة إلى الجميع، فمن أجل ذلك لا تكون مشمولة لنصوص قاعدة التجاوز.
(١) هذا إذا لم يكن في تأخير الازالة هتك لحرمة المسجد و إلّا وجب قطع الصلاة و ازالة النجاسة عنه ثم استيناف الصلاة من جديد، هذا كله في سعة الوقت، و اما في ضيق الوقت فلا شبهة في وجوب اتمام الصلاة أولا ثم الازالة.
(٢) تقدم أن مبطلية البكاء للصلاة مبنية على الاحتياط، و على هذا فالبكاء على سيّد الشهداء عليه السّلام إذا كان لأجل الدين و التقرب به إلى اللّه تعالى لم يكن مبطلا. نعم إذا كان لأجل الدنيا فالاشكال في محله.