تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢١ - فصل في التسليم
[فصل في التسليم]
فصل في التسليم و هو واجب على الأقوى (١)، و جزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما ______________________________________________________
(١) الظاهر أنه لا شبهة في وجوب التسليم في الصلاة و كونه من اجزائها الواجبة و القول بعدم الوجوب ضعيف جدا، بل غير محتمل فقهيا، لا مجرد أن القول الأول قوي.
و ذلك لأنّ الروايات التي تنص على وجوب التسليم في الصلاة روايات كثيرة قد وردت في ابواب متفرقة بمختلف الألسنة و المناسبات التي تبلغ من الكثرة حد التواتر الإجمالي جزما، و هذه الروايات واضحة الدلالة على أنه جزء الصلاة و اختتامها به، و في مقابلها مجموعة من الروايات الأخرى التي قد يستدل بها على عدم الوجوب.
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: (سأله عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم، قال: تمت صلاته).
[١] و منها: قوله عليه السّلام في صحيحته الأخرى: (و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته).
[٢] و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (اذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة اذا كان الالتفات فاحشا، و إن كنت قد تشهدت فلا تعد)[٣].
[١] الوسائل ج ٦ باب: ٣ من أبواب التّسليم الحديث: ٢.
[٢] الوسائل ج ٦ باب: ١٣ من أبواب التّشهّد الحديث: ١.
[٣] الوسائل ج ٦ باب: ٣ من أبواب التّسليم الحديث: ٤.