تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٧ - مسائل في أحكام السجود
[مسألة ١٠: لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر]
[١٦١٨] مسألة ١٠: لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر (١) و لا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة، و لا يلزم من الجر ذلك، و من هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصح أيضا لطلب الأفضل أو الأسهل و نحو ذلك، و إذا لم يمكن إلا الرفع فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثم الإعادة (٢)، و إن كان بعد تمامه فالاكتفاء به ________________________________________________________السجدة الأولى ثم يرفع رأسه منها معتدلا منتصبا في جلوسه و مطمئنا ثم يهوي اليها مرة ثانية فيضع جبهته عليها و بذلك تتحقق السجدة الثانية، و اما إذا هوى اليها فيضع جبهته على مكان ثم يجرها منه الى مكان آخر فيكون سجوده على الثاني ابقاء للأول فلا يكون مصداقا للمأمور به. و على هذا فبما أنه لا يمكن تصحيح هذه السجدة بجر الجبهة عن موضعها الى موضع آخر فهي سجدة زائدة فحينئذ إن أتى المصلي بها عامدا ملتفتا الى الحكم الشرعي و إن لم تكن بنية انّها من الصلاة بطلت صلاته و لا مناص عندئذ من اعادتها و إن كانت سهوية لم تبطل باعتبار ان زيادة السجدة الواحدة سهوا غير قادحة، و حينئذ تكون وظيفته رفع الجبهة و وضعها ثانيا لا جرّها. و اما رواية معاوية بن عمار الدالة على أن الوظيفة هي الجر دون الرفع فهي ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها.
(١) يظهر حكم هذه المسألة من التعليق على المسألة المتقدمة تماما.
(٢) بل الأظهر الاكتفاء بهذا السجود و عدم جواز رفع الجبهة و وضعها ثانيا، كما أنّه لا يجوز جرها. و اما الاكتفاء به فلأنّ الواجب هو طبيعي السجود بما له من المعنى العرفي اذ ليس له معنى خاص عند الشارع في مقابل معناه العرفي و اللغوي، بل قد أخذ في موضوع الدليل بما له من المعنى العرفي غاية الأمر أن الشارع قد جعل له قيودا و شروطا و لم يؤخذ على اطلاقه كما هو الحال في الركوع و نحوه، و على هذا فتلك القيود و الشروط غير دخيلة في المسمّى و المفهوم العرفي