تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١١ - فصل في القيام
..........
________________________________________________________قام الى الصلاة فكبر قائما ثم عجز عن القيام فجلس و قرأ ثم استعاد قوته قبل أن يركع فحينئذ إن كانت قراءته في حال الجلوس عن غفلة أو جهل غير ملتفت إلى الحكم الشرعي لم تجب اعادة القراءة بل هي محكومة بالصحة من جهة حديث لا تعاد، فإن مقتضاه أن القيام ليس شرطا لها في هذه الحالة، فإذا لم يكن شرطا في تلك الحالة فالقراءة صحيحة لعدم نقص فيها، فإذن لا يتاح له الاعادة لأنه إن أعاد القيام فقط فلا قيمة له و إن أعاد القراءة معه فهي زيادة عمدية مبطلة للصلاة. و إن كانت عن التفات كما إذا كان واثقا حين قرأ بأنه سوف يتمكن من الصلاة قائما قبل أن ينتهي الوقت لم يكن الحكم بالصحة من جهة حديث لا تعاد، فإنه لا يعم صورة التفات المصلي في الاخلال بجزء أو شرط لا يرى له عذرا فيه، و عندئذ فلا بد من اعادة القراءة اذا استعاد قوته قبل الركوع و اعادة الصلاة إذا استعادها بعد الدخول فيه أو بعد الفراغ منها نعم اذا احتمل ذلك و لم يمكن واثقا به فقرأ جالسا على أساس استصحاب بقاء العذر ثم استعاد قوته بعد اكمال القراءة و قبل أن يركع لم تجب اعادة القراءة بمقتضى حديث لا تعاد و كذلك اذا استعادها في أثناء القراءة فانه قام و أكمل القراءة و لا تجب عليه اعادة ما قراء بعين ما تقدم و أما إذا استعادها بعد الركوع أو بعد الفراغ من الصلاة فتجب اعادتها باعتبار أنه تارك لركوع القائم عن قيام و هو مبطل للصلاة و إن كان عن عذر، هذا كله في الاخلال بالجزء غير الركني.
و أما الاخلال بالجزء الركني، كما إذا عجز عن القيام حين التكبيرة فكبر جالسا و قرأ ثم استعاد قدرته قبل أن يركع فهو يوجب بطلان صلاته مطلقا سواء أ كان تكبيره جالسا عن غفلة أو جهل بالحكم أو عن التفات باعتبار أن ركنية التكبيرة متقومة بالقيام و مع انتفائه ينتفي الركن، و لا فرق في بطلان الصلاة بانتفاء الركن بين العمد و السهو أو إذا عجز قبل الركوع و ركع لا عن قيام ثم استعاد قدرته