تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٣ - فصل في القيام
صلى مضطجعا على الجانب الأيمن كهيئة المدفون، فإن تعذر فعلى الأيسر عكس الأول، فإن تعذر صلى مستلقيا كالمحتضر، و يجب الانحناء للركوع و السجود بما أمكن (١)، و مع عدم إمكانه يومئ برأسه، و مع تعذره فبالعينين بتغميضهما، و ليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه (٢)، و يزيد في ________________________________________________________و الطمأنينة.
(١) في الوجوب مطلقا اشكال بل منع، أما في الركوع فإن تمكن المصلي من الانحناء بدرجة لا تقل عن أدنى حد الركوع وجب ذلك، و أن تمكن بدرجة أقل منه لم يجب لعدم الدليل على وجوبه غير قاعدة الميسور و هي غير تامة، فإذن تكون وظيفته الايماء بالرأس بدلا عن الركوع و إن كان الاحوط أن يكون ذلك في حال الانحناء بقدر طاقته، هذا إذا لم يتمكن من ركوع الجالس، و إلا كان الاحوط أن يصلي صلاة أخرى أيضا قائما في حال التكبيرة و القراءة و بعد الاكمال يجلس و يركع ركوع الجالس ثم يقوم منتصبا معتدلا و يقرأ و هكذا. و أما في السجود فإن عجز عن الانحناء الكامل للسجود و هو وضع الجبهة على الأرض فإن تمكن من الانحناء بدرجة أقل انحنى و رفع ما يصح عليه السجود و وضع الجبهة عليه حيث انه مرتبة من السجود، و الأحوط ضم الايماء إليه أيضا.
و إن لم يتمكن من الانحناء اطلاقا كالمضطجع مثلا وجب عليه الاحتياط بين أن يرفع هو أو يرفع له ما يصح السجود عليه إلى جبهته و يؤمئ برأسه إن أمكن و الّا فبالعينين و هذا هو مقتضى الجمع بين الروايات الآمرة بالايماء و الروايات الآمرة بالرفع على ضوء ما في الطائفة الثانية من الشاهد على هذا الجمع.
(٢) على الأحوط وجوبا، لا لأجل مرسلتي الصدوق (ره) و رواية البختري وحدها بل أنها بضميمة الروايات الواردة في النافلة الدالة على هذا الحكم نصا، و بما أن موردها النافلة و المتمكن من الركوع و السجود، فلا يمكن التعدي إلى