تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٧ - فصل في النية
الثانية قبل الاولى عدل إليها بعد التذكر في الأثناء إذا لم يتجاوز محل العدول، و أما إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك المغرب فإنه لا يجوز العدول، لعدم بقاء محله فيتمها عشاء (١) ثم يصلي المغرب و يعيد العشاء أيضا احتياطا، و أما إذا دخل في قيام الرابعة و لم يركع بعد فالظاهر بقاء محل العدول فيهدم القيام و يتمها بنية المغرب.
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محل العدول، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر و العصر، و أما إذا تجاوز أتم ما بيده على الأحوط و يأتي بالسابقة و يعيد اللاحقة (٢) كما مر في الأدائيتين، و كذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فإنه يعدل.
الثالث: إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاء، فإنه يجوز له أن ______________________________________________________
(١) في إتمامها عشاء إشكال بل منع، فإن ما دلّ على اعتبار الترتيب بينهما ظاهر في اعتباره بين تمام أجزاء العشاء من مبدئها الى منتهاها و بين المغرب، و على هذا فعدم اعتبار الترتيب بين الركعة الأخيرة منها و بين المغرب بحاجة الى دليل و لا يمكن الالتزام به بدونه، إذ لو جاز له إتمامها عشاء في حال عدم إمكان العدول الى المغرب فمعناه أنه يجوز تقديم العشاء على المغرب في هذا الحال عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعىّ و هو لا يمكن من دون مبرّر.
(٢) هذا مبنىّ على اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت مطلقا حتى في غير المترتّبتين، و فيه إشكال بل منع لعدم دليل يدلّ على اعتباره كذلك، فإذن يكفي إتمام ما بيده بلا حاجة الى إعادة السابقة بعد عدم إمكان العدول إليها من جهة تجاوز محلّه كما هو المفروض. نعم لو لم يتجاوز لكان العدول هو المتعيّن للنصّ.