تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧ - فصل في أوقات اليومية و نوافلها
أو بعد الانتهاء مثل الشاخص، و وقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور، و لكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما، و وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أي الحمرة المغربية، و وقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل، فيكون لها وقتا إجزاء قبل ذهاب الشفق و بعد الثلث إلى النصف، و وقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق (١).
[مسألة ١: يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلا في أرض مسطحة بعد انعدامه]
[١١٨٠] مسألة ١: يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلا في أرض مسطحة بعد انعدامه كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكة في بعض الأوقات، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان و مكة في غالب الأوقات، و يعرف أيضا بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب، و هذا التحديد تقريبي كما لا يخفى، و يعرف أيضا بالدائرة الهندية و هي أضبط و أمتن، و يعرف المغرب ________________________________________________________أحدهما: أن هذا الاختلاف تعبير عن الاختلاف في مراتب وقت الفضيلة و الوقت الأول أفضل من الثاني و هو من الثالث و هكذا، فبلوغ ظلّ الشاخص مثله يكون منتهى أمد الوقت المفضّل.
و الآخر: أن مبدأ الوقت المفضّل من حين الزوال، و التأخير الى قدم أو أكثر إنما هو لمكان النافلة كما نصّ عليه في هذه الروايات، و بذلك يظهر حال الوقت المفضّل لصلاة العصر، فإنه يبدأ من حين الزوال و ينتهي الى بلوغ ظلّ الشاخص مثليه فإنه أدنى مرتبة الوقت المفضّل و بانتهائه ينتهي.
(١) بل الى تجلّل السماء و تنوّره، فإن كان ملازما لحدوث الحمرة فهو، و إلّا فالعبرة إنما هي بذلك، و الظاهر أن تجلّل السماء قبل حدوث الحمرة.