مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٣٦ - (٣٠) الرياء في غير العبادات حرمته وعدمها؟!
الصادق [ (ع)] إلا بواسطة واحدة، ولم يرد ذكر (زياد) في الرواة عن الصادق [ (ع)]، فذلك شاهد على أن هناك خطأ في كلمة (عن)، والصحيح (بن)، ويكون قرينةً على اتحادهما. ثم أيَّد ذلك بما نقله عن خلاصة العلامة من أنه ذكره بعنوان: مسعدة بن صدقة بن زياد [١]. وقد نوقش هذا المدّعى بعدة مناقشات:-
أولًا: إن نسخ الكافي والمصادر التي نَقلت سند الحديث عن الكافي مختلفة، ومع الاختلاف كيف يحكم بالاتحاد اعتماداً على ما جاء في بعض نسخ الكافي لهذا السند، وقد رواه قبل الكافي في المحاسن عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد [٢].
وثانيا: إن ما نقله (ره) عن الخلاصة نسخته منها مصحَّفة على الظاهر؛ إذ إنه غير موجود في المطبوع منها، ومحقق الكتاب لم يشر إلى أدنى اختلاف بين النسخ في ذلك [٣].
وثالثاً: إن مجرد عدم رواية مسعدة عن الصادق (ع) بالواسطة لا يعيِّن أن هناك تصحيفاً في كلمة (عن)، بل كما يحتمل ذلك يحتمل ما فرضه الكاشاني (ره) في الوافي من أنها نسخة بدل، أي أن الكليني ردَّد بين النسختين عن مسعدة بن صدقة أو عن مسعدة بن زياد، بحيث تكون (زياد) بدلًا عن (صدقة) [٤].
ورابعاً: إن مما يشهد للتعدد هو تعدد الترجمة من قبل النجاشي، ووصفه ابن زياد بالربعي، وابن صدقة بالعبدي، ووصفه الأول بالكوفي، والثاني بالبصري، ووصفه الأول
[١] لاحظ ترتيب أسانيد الكافي ٢٥٦، ٢١٧، ١٢٤: ١، وفي طبقات رجال الكافي ٣٥٧: ٤.
[٢] لاحظ ثلاثيات الكليني- الشيخ أمين ترمس العاملي- ص ١٣٤- ١٣٥.
[٣] نفس المصدر.
[٤] أمالي السيد الأستاذ (سلَّمه الله) في خارج الحج (التلبية).