مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٧٧ - المطلب الخامس في جواز المعاوضة عليها وعدمه
بصدد بيان مانعيّة غير المأكول من صحة الصلاة وإن كان مذكّى، وأما أن كلّ أفراد غير المأكول تقبل التذكية فلا.
والمحصّلة أنه لم ينهض شيء من الروايات على قابلية المسوخ للتذكية، ولو في حدود ذوات الجلود التي يمكن الانتفاع بها، نعم ما كان من المسوخ فرداً من السباع كالدبّ فهو قابل لها؛ لتماميّة دلالة بعض الروايات- كموثّقة سماعة- على قابلية مطلق السباع للتذكية فيما إذا كانت ذوات جلود يمكن الانتفاع بها.
نعم دلّت جملة من الروايات على قبول الثعلب والأرنب للتذكية [١]، كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك في المطلب الأول.
ثمّ إن كانت المسوخ ذات النفس السائلة من الحشار، وهي الدواب التي تسكن باطن الأرض كالضب والفأر، فلا تقع عليها التذكية؛ لاختصاص الدليل على تقدير تماميته بذوات الجلود المنتفع بها، فلا يتناول مثل الضب والفأر، وكذا لا يقبل التذكية ما كان من المسوخ نجس العين كالخنزير؛ فإن لحمه وجلده بعد الذبح مثلًا- على النجاسة، فلا أثر للتذكية.
المطلب الخامس: في جواز المعاوضة عليها وعدمه:
فالمشهور حرمة بيع المسوخ [٢]، بل ادّعى في المبسوط الإجماع عليها وعلى حرمة
[١] وسائل الشيعة ٣٥٠: ٤ ب ٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٢ و: ٣٥٦- ٣٥٨ ب ٧ ح ٢، ٦، ٧، ٩ و: ٣٧٧ ب ١٤ ح ٣.
[٢] مستند الشيعة ١٠١: ١٤.