مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٧٤ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
الحديث لزيادة الخمسة الممكن زيادتها مثل الركوع والسجود [١].
وأما بملاحظة نصوص المسألة فمقتضى إطلاق جملة منها هو البطلان كموثقة أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (ع): (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) [٢]، ومقتضاه بطلان الأجزاء السابقة على المنسيَّة بزيادة الركعة التي هي القدر المتيقن من الزيادة الموجبة للبطلان والإعادة، هذا بقطع النظر عن حديث" لا تعاد" وإلا فمقتضاه صحة الصلاة- كما تقدَّم-؛ إذ هو يرفع موضوع الموثَّقة، وهو الزيادة في الصلاة. هذا ونسبة الحديث إلى الموثَّقة وسائر الأدلَّة الأوليَّة نسبة الحاكم إلى المحكوم.
ومن نصوص المسألة صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع): (إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة (ركعة) لم يعتدَّ بها، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً) [٣]، ومورد هذه الصحيحة خصوص السهو بقرينة التعبير بالاستيقان.
هذا وقد رواها الشيخ الكليني مرَّةً مشتملة على كلمة (ركعة) في باب السهو في الركوع، وأخرى بدونها في باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر زاد أو نقص أو استيقن أنه زاد [٤]، ولما كان من البعيد جداً أن تكونا روايتين مستقلتين مع اتحادهما سنداً ومتناً، بل المطمأن به قوياً أنهما رواية واحدة مرددة بين المشتملة عليها وغير المشتملة، فلم يعلم ما هو الصادر عن المعصوم (ع).
[١] هذا ولكنَّ منصرفَ عقد الاستثناء في حديث" لا تعاد" نقيصةُ المستثنيات، وأنّ الصلاة مع نقيصتها تعاد دون زيادتها، ومنشأ الانصراف عدم تصوُّر زيادة بعض الخمسة.
[٢] الوسائل ٢٣١: ٨ ب ١٩ من أبواب الخلل خ ٢.
[٣] الوسائل ٣١٩: ٦ ب ١٤ من أبواب الركوع ح ١، الوسائل ٢٣١: ٨ ب ١٩ من أبواب الخلل ح ١.
[٤] الكافي ٣٤٨: ٣ ح ٢، ٣٥٤: ٣ ح ٢، مرآة العقول ١٨٧: ١٥، ٢٠٠.