مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٧٥ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
ولكن ذلك لا يمنع كما قيل من الاستدلال بالصحيحة حتى على التقدير الثاني؛ لأنَّ القدر المتيقن معه زيادة الركعة وإن لم تذكر فيها.
ولا يضير بالاستدلال احتمال إرادة الركوع من مفردة الركعة كما فهمه الشيخ الكليني حيث أورد الرواية مشتملةً على زيادة كلمة (ركعة) في" باب السهو في الركوع"؛ وذلك لأن الرواية إن كانت مشتملةً على الزيادة فمقتضى إطلاقها شمولها لمحل الكلام، حتى لو أُريد من الركعة الركوع، وإن لم تشتمل عليها فالقدر المتيقن زيادة الركعة- كما مرَّ-، ثمَّ إنَّ احتمالَ إرادة زيادة ركوع في ركعة واحدة دون ما إذا زاد ركوعاً على ركعات الصلاة منفيٌّ بالإطلاق.
ومنها صحيحتا منصور بن حازم وعبيد بن زرارة الواردتان في من زاد سجدة في صلاته المشتملتان على أنه" لا يعيد صلاة (صلاته) من سجدة، ويعيدها من ركعة [١]، إلا أن احتمال إرادة الركوع منهما لا الركعة الاصطلاحية واردٌ، ويشهد لذلك مقابلتها بالسجدة، وقد فهم صاحب الوسائل ذلك منهما حيث أدرج هاتين الصحيحتين في" باب بطلان الصلاة بزيادة الركوع"، مع استعمالها فيه في بعض الروايات كرواية محمد بن مسلم الآتية، ولكن يمكن التمسُّك بإطلاقه لمحل الكلام.
وأمَّا ما رواه زيد الشحام قال: (سألته عن الرجل صلَّى العصر ست ركعات أو خمس؟ قال: إن استيقن أنه صلى خمساً أو ستاً فليُعد ..) [٢]، فهو وإن كان واضح الدلالة على بطلان الصلاة مطلقا مع زيادة الركعة، إلا أنه ضعيف سنداً؛ لاشتماله على أبي جميلة، وهو المفضَّل بن صالح، فإنه وإن كان من مشايخ ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى
[١] الوسائل ٣١٩: ٦ ب ١٤ من أبواب الركوع ح ٢، ٣.
[٢] الوسائل ٢٣٢: ٨ ب ١٩ من أبواب الخلل ح ٣.