مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٣٩ - مقدّمة
الرجعة في الطلاق .. إيقاع قصدي أو لا؟*
مقدّمة:
الطلاق إمّا بائن تنقطع بموجبه العلقة بين الزوجين بتمام مراتبها، وإمّا رجعي يجوز للزوج معه الرجوع عنه إلى نكاحه السابق، قال الله سبحانه: (وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ) [١]، كما أنّه ليس طلاقاً وبينونة حقيقية، بل هو بينونة في بعض مراتبها؛ لدلالة جملة من الروايات على أنّ المطلّقة رجعيّاً إنّما تبين بخروجها من العدّة [٢]، وهي زوجة بالفعل، ففي معتبرة يزيد الكناسي قال: (سألت أبا جعفر (ع) عن طلاق الحبلى، فقال: يطلِّقها واحدةً للعدّة بالشهور والشهود، قلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم، وهي
* نشر مع (زنا ذات البعل قبل دخوله بها هل يحرّمها عليه؟) في العدد ٣٤ من مجلّة رسالة القلم بعنوان (مسألتان في الأحوال الشخصيّة). (أسرة التحرير)
[١] سورة البقرة ٢٢٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠٣: ٢٢- ١٠٧ ب ١ من أبواب أقسام الطلاق ح ١- ٤، ٨.