مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٩٦ - المورد الخامس بعد حكاية أذان المؤذِّن وإجابته
صحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (ع): إذا فرغتَ من الدعاء عند قبر النبي (ص) فائتِ المنبر فامسحه بيدك وخذ رمّانتيه، وهما السفلاوان وامسح عينيك ووجهك به، فإنّه يُقال إنّه شفاء العين، وقم عنده فاحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فإنّ رسول الله (ص) قال: ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة، والترعة هي الباب الصغير، ثم تأتي مقام النبي (ص)، فتصلّي فيه ما بدا لك، فإذا دخلت المسجد فصلِّ على النبي (ص) وإذا خرجتَ فاصنع مثل ذلك، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول (ص) [١].
ولكنَّ فهم ثبوت استحباب الصلاة عليه (ص) عند دخول مسجده والخروج منه وراء استحبابها عند دخول أي مسجد والخروج منه حتى مسجده- غير واضح.
المورد الخامس: بعد حكاية أذان المؤذِّن وإجابته
يدل على رجحان الصلاة على النبي (ص) بعدئذٍ ما أورده ابن أبي جمهور في درر اللآلئ- مرسلًا- عن النبي (ص) قال: إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا كما يقول، ثم صلُّوا عليّ، فمن صلّى عليَّ صلّى الله عليه بها عشراً، ثمّ سلوا (ليَّ) الوسيلة؛ فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي أن تكون (إلا) لعبدٍ من عباد الله، وأنا أرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة [٢].
وقد أخرجه من علماء الجمهور مسلم والترمذي وأبو داوود والنسائي وأحمد وغيرهم [٣]، وظنّي أن ابن أبي جمهور أخذه عنهم. وقد أفتى بمضمونه منهم الشوكاني [٤]،
[١] الكافي ٥٥٤: ٤.
[٢] مستدرك الوسائل ٦١: ٤ ب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة ح ١١.
[٣] الصلاة على النبي (ص): ٣٥ لفريد بن محمد فويله.
[٤] نيل الأوطار ٣٩: ٢.