مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٩٤ - الوجه الأوّل
من قبلها) [١]؛ فإنّ ظاهر جملة (يفرّق بينهما) بطلان العقد.
ولا تعارضها صحيحة عبّاد بن صهيب عن جعفر بن محمّد (ع) قال: (لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني وإن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء) [٢]؛ لأخصّيّة المعتبرتين منها.
الوجه الأوّل:
وقد ذكر السيّد الخوئي (قدس سره) أنّه لا مجال للعمل بهما؛ لمعارضتهما بروايتين معتبرتين أخريين، أولاهما: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن المرأة تلد من الزنا، ولا يعلم بذلك أحد إلا وليّها، أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟ فقال: إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه كان ذلك على وليّها، وكان الصداق الذي أخذت لها، لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس) [٣]. وثانيتهما: صحيحة معاوية بن وهب- في نقل الكليني (ره)- قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تزوّج امرأة فعلم بعدما تزوّجها أنها كانت قد زنت. قال: إن شاء زوجها أن يأخذ الصداق من الذي زوّجها، ولها الصداق بما استحلّ من فرجها، وإن شاء تركها) [٤]، وإن كانت ضعيفة بنقل الشيخ (ره)؛ باشتراك القاسم الوارد في سندها.
وقد قرّب (قدس سره) الدلالة بأن موردهما وإن كان هو الزنا السابق على العقد، إلا أنّه لا
[١] وسائل الشيعة ٢١٨: ٢١ ب ٦ من أبواب العيوب والتدليس ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤٣٦: ٢٠ ب ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢١٧: ٢١ ب ٦ من أبواب العيوب والتدليس ح ١.
[٤] الكافي ٣٥٥: ٥ ح ٤، وسائل الشيعة ٢١٩: ٢١ ب ٦ من أبواب العيوب والتدليس ح ٤.