مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٨٤ - (٣٣) قاعدة نفي الحرج معالجةٌ في المدرك
فأمرٌ زائد على مقتضى الآية لا صلة لها به، جاء به الإمام (ع) تفريعاً على سقوط الأمر بالمباشرة.
وعلى تقدير إجمال أمر المسح فلا يخدش ذلك في فقرة الاستدلال.
نعم الرواية ضعيفة السند بعبد الأعلى؛ إذ لم يتمّ وجهٌ لوثاقته أو لقبول هذه الرواية.
الثانية: رواية حمزة بن الطيّار عن أبي عبد الله (ع)- في حديث- ثمّ قال أبو عبد الله (ع): وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق ولم تجد أحداً إلا ولله عليه الحجّة، ولله فيه المشيئة، ولا أقول: إنهم ما شاؤوا صنعوا، ثمّ قال: إن الله يهدي ويضلّ، وقال: وما أمروا إلا بدون سعتهم، وكلّ شيء أمر الناس به فهم يسعون له، وكلّ شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم، ولكن الناس لا خير فيهم، ثم تلا (ع): (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ)، فوضع عنهم، (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ)، قال: فوضع عنهم؛ لأنّهم لا يجدون [١].
وهذه الرواية- بملاحظة صدر هذه الفقرة وذيلها- ظاهرة في إثبات قاعدة نفي الضيق والحرج، ولكنها- هي الأخرى- ضعيفة؛ لعدم نهوض وجهٍ بوثاقة راويها حمزة بن الطيّار.
وزبدة المخض هو تماميّة ثبوت القاعدة بما تقدّم من المستند القرآني.
فرعان
وأذيّل هذه الرسالة بذكر فرعين ذوي صبغة كبرويّة:
[١] الكافي (الأصول) ١٦٤: ١، ١٦٥، ك التوحيد، ب حجج الله على خلقه ح ٤.