مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٥ - المحور الأول الدعاء
نفسك) [١].
لذا ينبغي للأبوين أن لا يسترسلا في الدعاء على الولد؛ لئلا يقع ما لم تحمد عقباه للولد، فيدخل عليهما زيادةً على أذاه لهما الأذى له، وأيضاً ينبغي للولد أن يجانب إيذاء أبويه ولو محاذرةً من دعائهما عليه، فإنّ دعائهما له وعليه مستجاب، وفي الرواية عن رسول الله (ص): (إياكم ودعوة الوالد؛ فإنها أحدُّ من السيف) [٢].
* إذا التمس شخص من آخر الدعاء، أو قلّده الدعاء والزيارة، فهل يجب عليه الدعاء له من باب الأمانة؟ وهل يكون تخلفه عن ذلك خلفاً للوعد؟
* التماس الدعاء من الأخ المؤمن خصوصاً للمهمّات من أمر المغفرة وحسن العاقبة سبيل لا ينبغي إهمال استطراقه لتلك المهمّات، ففي سورة يوسف: (قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ، قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [٣]، وقد روى الصدوق جازماً أنّه سأل منصور بن يونس بزرج أبا عبد الله (ع): (عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي، فقال: قرّة عينٍ والله، وقال (ع): إذا كان ذلك فاذكرني عنده) [٤].
ولكن مجرد سؤال الدعاء والتماسه لا ينتج وعداً في عهدة المسؤول، ويكون مخلفاً بوعده عند تخلّفه عن الدعاء للسائل.
[١] الشيخ الصدوق، الخصال ص ٦٢٩.
[٢] الميرزا النوري الطبرسي، مستدرك الوسائل ج ٥ ص ٢٥٦.
[٣] يوسف: ٩٧، ٩٨.
[٤] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٣١٧.