مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٦٦ - (٣٢) دعوى المشاهدة وتكذيب مدَّعيها!!
أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي، وهو ابن أخي أبي جعفر محمد بن عثمان العمري. قال الشيخ الطوسي (ره):" أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي قال: سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه يقول: أما أبو دلف الكاتب- لا حاطه الله- فكنَّا نعرفه ملحداً، ثم أظهر الغلو، ثم جُنَّ وسلسل، ثم صار مفوضاً، وما عرفناه قط إذا حضر في مشهدٍ إلا استُخف به، ولا عَرَفته الشيعة إلا مدة يسيرة، والجماعة تتبرأ منه وممن يومي إليه وينمس به. وقد كنَّا وجَّهنا إلى أبي بكر البغدادي لما ادَّعى له هذا [١] ما ادَّعاه، فأنكر ذلك وحلف عليه، فقبلنا ذلك منه، فلما دخل بغداد مال إليه وعدل عن الطائفة وأوصى إليه- لم نشك أنه على مذهبه، فلعنَّاه وبرئنا منه، لأن عندنا أن كل من ادَّعى الأمر بعد السمري (ره) فهو كافر منمس ضال مضل، وبالله التوفيق" [٢]، فوالله ما كَذِبَ وما كُذِبَ.
النقطة الثانية:- بعد عدم الشبهة والريب في وثاقة الشيخ السمري (ره)- فإخراجه توقيعاً للناس متضمِّناً أن لا يوصي إلى أحدٍ يقوم مقامه بعد وفاته- دليلٌ واضح على كون الشيخ السمري (ره) نائباً عن الصاحب (عج)، ومعه فلا مسرح لما قيل [٣] بأن لا دليل على نيابته في أخبار الباب (ب ١٦/ أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى، كتاب الحجة، من بحار الأنوار)، مع كون الباب مشتملًا على هذا التوقيع. ثمَّ إن تسالم الطائفة المحقَّة بأسرها على نيابته، وكونه الخاتم لها مما يغني عن أن يرد خبرٌ أو خبران دليلًا على ذلك.
[١] يعني أبا دلف الكاتب، وهو محمد بن مظفر الكاتب.
[٢] كتاب الغيبة: ٤١٢، وعنه في البحار ٣٧٨: ٥١، ورواة الرواية كلهم ثقات.
[٣] مشرعة بحار الأنوار ٢١٨: ٢.