مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٨١ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
إذا كان راجعاً إلى أصل الصدور، أما إذا كان منشؤه مثل توهّم صدوره تقية لمجرّد موافقة مضمونه للعامة أو بعضهم فلا يقدح في مورد الإعراض، وما نحن فيه كذلك، قال الشيخ في الخلاف:
" وأيضاً فإنّ هذه الأخبار قد تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر التشهد، وعندنا أنّه لا بد من التشهد، ولا يكفي الجلوس بمقداره، وإنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة، فلأجل ذلك تركناها" [١].
ويلاحظ على الدعوى الثانية بالخصوص أنّ صغراه وإن كانت مسلّمة وأنّ إعراض المشهور عنها محقّقٌ وحاصل، إلا أنّ كبراه ممنوعة؛ لما أفاده المحقّق الخراساني (قدس سره) من عدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره كالحاصل من إعراض المشهور، وتبعه عليه السيد الخوئي (قدس سره) [٢]، على أنّ الإعراض المزبور غير راجع لأصل الصدور كما تقدّم.
إلى هنا يتّضح أنَّ الأنسب الجمع بين طائفتي الأخبار بارتكاب تقييد أولى الطائفتين بالثانية، ومحصَّله بطلان الصلاة بزيادة ركعة سهواً إلا إذا تعقَّب الرابعة جلوس بمقدار التشهّد.
وما قيل: من أنّ الطائفة الثانية من الروايات مبتلاة في موردها بمعارض وهي الروايات الدالّة على أنّ من صلّى تماماً نسياناً في موضع القصر فصلاته باطلة [٣]، بدعوى أنّ مورد هذه الطائفة وإن كانت صلاة الظهر تماماً إلا أنّه لا يحتمل اختصاصها بالظهر
[١] ن م.
[٢] مصباح الأصول ٢٤١: ٢.
[٣] الوسائل ٥٠٥: ٨ ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ١، ٢.