مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٨٩ - النتائج
لهذا الصحيح (يعني صحيحة ابن الحجّاج الثانية) وكيفية الجمع بينه وبين النصوص" [١].
أقول: ومن نتائج عدم إدخال هذه الصحيحة في المعادلة بعد تفرّد موثّقتي زرارة بصحيحة ابن الحجّاج الأولى هو تقدّم الموثقتين؛ للأخصّيّة، إلا أنّ إقحام الصحيحة الثانية لابن الحجّاج في المعادلة دفع إلى جمع بينها وبين الموثّقتين- تمّ أو لم يتمّ- وأفرز نتاجاً آخر كما عرفت.
النتائج:
لا تحرم ذات البعل المزوّجة على من تزوّج بها في فرض الجهل منهما وعدم الدخول بالإجماع، ولمفاد صحيحة ابن الحجّاج الأولى غير المعارَض، بل مقتضاه عدم الحرمة ولو مع علمها دونه إن لم يدخل بها.
لا تحرم في فرض الجهل والدخول (وهي مسألتنا) لما ذكرناه من جمعٍ بعد أن ينكحها زوج غيره، ولو لم يتمّ الجمع فالنتيجة هي الحرمة؛ لعموم موثّقة أديم.
تحرم في فرض العلم بكونها ذات بعل دخل أم لم يدخل، كما لو فرض عدم علمهما بحرمة الزواج بذات البعل، وإلا خرج الفرض عن مسألتنا ودخل في فروض الزنا بذات البعل.
والحمد لله أولًا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على محمدٍ وآله، اتفق الفراغ من كتابة هذه الأسطر في بلدنا البحرين (صانها الله من الحدثان) في منتصف صفر الخير ١٤٢٥ ه-، وأعدت النظر فيها ليلة ١٧ من شهر رمضان ١٤٢٧ ه-، ثمّ كررت النظر فيها في بلدة قم عشّ آل محمّد (عليهم السلام) في ٢٩ و ٣٠ من شعبان المعظّم سنة ١٤٣٢ ه-.
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٣٢: ١٤.