مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٤٢ - المورد الأربعون على الصفا قبل السعي
المورد التاسع والثلاثون: بعد ركعتي الطواف
ذكر شيخ الطائفة (قدس سره) في المصباح [١] استحباب الإتيان بالصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) بعدهما بالخصوص، ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله (ع): إذا فرغت من طوافك فائتِ مقام إبراهيم (ع) فصلِّ ركعتين، واجعله إماماً، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وفي الثانية (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ)، ثم تشهَّد واحمد الله واثن عليه، وصلِّ على النبي (ص) واسأله أن يتقبّل منك .. الحديث [٢].
وهي واضحة في الدلالة على استحباب الصلاة على النبي (ص) بعد ركعتي الطواف، فإنّ الثناء والحمد وسؤال القبول وكذا الصلاة على النبي (ص) كلّ هذه بعد انتهاء الصلاة المدلول عليه بالتشهّد، فإنّه يطلق ويراد منه ما يشمل التسليم المخرج من الصلاة. وقد فهم كون المذكورات بعد انتهاء الصلاة كلٌّ من العلّامة المجلسي (ره) في مرآة العقول [٣] والحرّ العاملي (ره) في الوسائل؛ إذ عنون الباب المشتمل على هذه الصحيحة ب-" باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الآن، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما وذكر الله بعدهما" هذا، ولم تتعرّض غير هذه الصحيحة من روايات الباب إلى الذكر بعد ركعتي الطواف.
المورد الأربعون: على الصفا قبل السعي
وقد دلّت على توظيف الصلاة على النبي (ص) صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي
[١] مصباح المتهجِّد: ٦٨٣.
[٢] الوسائل ٤٢٣: ١٣ ب ٧١ من أبواب الطواف ح ٣.
[٣] مرآة العقول ٥١: ١٨.