مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٨١ - المطلب الخامس في جواز المعاوضة عليها وعدمه
إلى غيره من المسوخ. ويبقى الكلام في جهة السند، فقد قال في الجواهر في كتاب الأمر بالمعروف:" بل الكتاب المزبور- يعني الجعفريات ويسمّى الأشعثيات- على ما حكي عن بعض الأفاضل ليس من الأصول المشهورة، بل ولا المعتبرة، ولم يحكم أحد بصحّته من أصحابنا، بل لم تتواتر نسبته إلى مصنِّفه، بل ولم تصحّ على وجه تطمئن النفس بها، ولذا لم ينقل عنه الحرّ في الوسائل ولا المجلسي في البحار مع شدَّة حرصهما- خصوصاً الثاني- على كتب الحديث، ومن البعيد عدم عثورهما عليه، والشيخ والنجاشي وإن ذكرا أن مصنِّفه من أصحاب الكتب، إلا أنهما لم يذكرا الكتاب المزبور بعبارة تشعر بتعيينه، ومع ذلك فإن تتبّعه وتتبّع كتب الأصول يعطيان أنه ليس جارياً على منوالها؛ فإن أكثره بخلافها، وإنما تطابق روايته في الأكثرية رواية العامّة إلى آخره" [١].
بيان ما قاله من أن الشيخ والنجاشي لم يذكرا كتاب الجعفريات بعبارة تشعر بتعيينه: أن كتاب محمد بن محمد الأشعث- الذي وثّقه النجاشي، وقال:" له كتاب الحج، ذكر فيه ما روته العامّة عن جعفر بن محمد (ص) في الحج" [٢]- لم يصل إلينا، ولم يذكره الشيخ في الفهرست، وهو لا ينطبق على ما هو موجود عندنا؛ فإن الكتاب الموجود بأيدينا مشتمل على أكثر أبواب الفقه، وذلك الكتاب في الحج خاصّة، وفي خصوص ما روته العامّة عن جعفر بن محمد (ص). وأما ما ذكره النجاشي والشيخ في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) من أن له كتباً يرويها عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)، منها كتاب الطهارة إلى آخر ما ذكراه [٣]، فهو لا ينطبق على ما هو موجود بأيدينا؛ فإن الموجود
[١] جواهر الكلام ٣٩٨: ٢١.
[٢] معجم رجال الحديث ٢٠٠: ١٨.
[٣] معجم رجال الحديث ١٠٠: ٤- ١٠١.