مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٢٣ - توطئة
اعتبار الإيمان في بيِّنة الطلاق*
توطئة:
لا خلاف عندنا معاشرَ الإماميّة في أصل اعتبار الإشهاد في صحّة الطلاق، بل هو من ضروريات مذهبنا، ومن الأدلّة عليه قوله سبحانه: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ .. فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ..) [١]، [٢]، وروايات الباب العاشر من أبواب مقدِّمات الطلاق من وسائل الحرّ العاملي (قدس سره)، فمنها موثّقة بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)- فِي حَدِيثٍ- قَال: .. وَإِنْ طَلَّقَهَا لِلْعِدَّةِ بِغَيْرِ شَاهِدَيْ عَدْلٍ فَلَيْسَ طَلاقُهُ
* نشر في العدد ٢٧ من مجلّة رسالة القلم. (أسرة التحرير)
[١] سورة الطلاق ١- ٢.
[٢] لاحظ في تقرير وتقريب دلالة الآية على اعتبار الإشهاد في صحّة الطلاق ما في هامش صفحة ٢٨٢ من كتاب (أصل الشيعة وأصولها) للإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (قدس سره)؛ فإنه أجاد فيما أفاد.