مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٢٤ - توطئة
بِطَلاقٍ .. [١]، ومنها صحيحة الفضلاء عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله)- فِي حَدِيثٍ- أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي اسْتِقْبَالِ عِدَّتِهَا طَاهِراً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَلَيْسَ طَلاقُهُ إِيَّاهَا بِطَلاقٍ [٢]، ومنها صدر صحيحة أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَا غَشِيَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا طَلاقاً، قُلْتُ: فَكَيْفَ طَلاقُ السُّنَّةِ؟ فَقَالَ: يُطَلِّقُهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يَغْشَاهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ .. [٣]، ومنها معتبرة زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَهَا وَجَحَدَ ذَلِكَ، أَتُقِيمُ مَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّ طَلاقَهُ بِغَيْرِ شُهُودٍ لَيْسَ بِطَلاقٍ، وَالطَّلاقُ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ لَيْسَ بِطَلاقٍ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَيُطَلِّقَهَا بِغَيْرِ شُهُودٍ وَلِغَيْرِ الْعِدَّةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا [٤]. ولا يعيب سندها اشتماله على موسى بن بكر؛ فإنه وإن كان واقفياً بشهادة الشيخ الطوسي (قدس سره) [٥]، إلا أنه ثقة؛ لوجوه أوضحها أنه من معاريف الطائفة قبل وقفه، ولم يرد فيه قدح؛ فقد روى عنه أجلَّة أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، منهم أحمد بن محمد بن أبي نصر وصفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير وجعفر بن بشير وعبد الله بن المغيرة وعلي بن أسباط وعلي بن الحكم وفضالة بن أيوب والنضر بن سويد ويونس بن عبد الرحمن، ثمّ إن الذي تسكن إليه النفس أن روايتهم عنه كانت قبل وقفه؛ فإن الطائفة قد اجتنبت الواقفة وجافتهم. هذا كلّه في تقرير صغرى وثاقة معاريف الطائفة، وأما كبراها
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢- ٢٧ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٥.
[٥] رجال الطوسي (قدس سره): ٣٤٣ (٥١٠٨).