مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الثالث في عدم جواز تملّك لقطة الحرم بعد التعريف
النقطة الأولى: في دليليّة الإجماع على التخيير:
ويلاحظ على إجماع الغنية وكذا إرسال التخيير في مبسوط وخلاف الشيخ (ره) [١]- إرسال المسلّمات الظاهر في المفروغيّة منه- أنّ ما حكاه من خلاف الصدوق والمفيد وسلار مما يؤثّر في كشف الإجماع عن رأي المعصوم؛ إذ أن ظاهر إطلاق كلماتهم تعيُّن الصدقة.
النقطة الثانية: في دليليّة غير الإجماع عليه:
قد يقال: إن حفظ اللقطة لصاحبها معلوم الجواز، ولم يذكر في النصوص؛ لوضوحه وعدم تردّد أحد فيه، فاكتفى الإمام (ع) بذكر أحد فردي التخيير عن الآخر [٢]. وهو في محلّه؛ إذ أن الحفظ للمالك هو مقتضى القاعدة، كما سيأتي.
النقطة الثالثة: في ظهور الأمر بالتصدّق في التعيين:
فقد يقال: إن الأمر بالصدقة واردٌ مورد توهّم الحظر بالنسبة إلى حفظ المال لصاحبه الذي هو مقتضى القاعدة، والأصل لا يستفاد منه اللزوم، فيتخيّر بين الصدقة واستبقائها أمانة [٣]. وهو في محلّه أيضاً.
والنتيجة أن التخيير هو الصحيح، وإن كانت الصدقة أحوط.
المطلب الثالث: في عدم جواز تملّك لقطة الحرم بعد التعريف:
[١] الطوسي، محمّد بن الحسن، المبسوط ٣٢١: ٣، الخلاف ٥٨٥: ٣.
[٢] السبزواري، عبد الأعلى الموسوي، مهذّب الأحكام، مؤسسة المنار- قم، ط ٤/ ١٤١٣ ه-، ٣٢٠: ٢٣، ٣٢١.
[٣] الروحاني، محمّد صادق، فقه الصادق، مؤسسة دار الكتاب- قم، ط ٣/ ١٤١٢ ه-، ٣٨٩: ١٩، ٣٩٠.