مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٦٨ - (٦) مسألة في تحديد ولي الميّت الذي يقضي عنه صلاته وصومه
قرينة عليه [١]، ولكن يمكن أن يكون المراد منها مطلق الأفضل في الكمالات المعنويّة، فلا بدّ من حمله على رجحان اختياره للقضاء؛ لأن عباداته أقرب إلى القبول من غيره [٢]، وإنما يتحتم حمله على رجحان اختيار الأفضل معنوياً للقضاء؛ لأنّا لا نحتمل أن يتعيّن الأفضل معنوياً للقضاء عن الميّت، فتغدو الموثّقة أجنبيّة عمّا نحن بصدده من الحكم الإلزامي بقضاء صلاة وصوم الميّت في عهدة بعض أوليائه، على أن النسبة بين الأفضل معنوياً وبين الولد الأكبر هي العموم من وجه.
وأما بقيّة روايات الباب فكلّها ضعاف إما بالإرسال أو بضعف أو مجهوليّة من في طرقها.
فالمتحصّل أن الذي يجب عليه قضاء ما فات الميّت من صلاته وصومه هو أولى الناس بميراثه من الذكور، فإن تعدد الأولى بميراثه من الذكور فالذي يلزمه القضاء هو أكبرهم سنّاً، ولا يختصّ بالولد الأكبر، ولا يختصّ الميّت الذي يجب القضاء عنه بالأبوين.
وقد فرغت من كتابة هذه السطور في أحد أيام سنة ١٤١٤ ه-، وقد اطّلعت في ٨ من ربيع المولود سنة ١٤٢٦ ه- على من يتبنّى نفس هذه النتيجة، قال الشيخ علي بن الشيخ باقر بن الشيخ محمّد حسن الجواهري (قدس سره) في تعليقته على قول السيد (قدس سره) في العروة:" والمراد به الولد الأكبر، فلا يجب على البنت وإن لم يكن هناك ولد ذكر، ولا على غير الأكبر من الذكور، ولا على غير الولد من الأب والأخ والعم والخال ونحوهم من الأقارب، وإن كان الأحوط مع فقد الولد الأكبر قضاء المذكورين على ترتيب الطبقات وأحوط منه
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٤٣: ٧.
[٢] مهذّب الأحكام ٣٧١: ٧.