مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٢٤ - المورد الحادي والعشرون عند الذبائح
قال ابن قدامة وهو من الشافعية في (المغني)- عند تعرضه لاعتبار التسمية عند الذبح والصيد-:" ولا تشرع الصلاة على النبي (صلّى الله عليه [وآله] وسلّم) مع التسمية في ذبحٍ ولا صيد، وبه قال الليث، واختار أبو إسحاق بن شاقلا استحباب ذلك، وهو قول الشافعي لقوله (عليه [وآله] السلام): (منْ صلّى عليّ مرّة صلّى الله عليه عشراً)، وجاء في تفسير قوله تعالى (وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ) لا أذكر إلا ذكرت معي.
ولنا: قوله (عليه [وآله] السلام): (موطنان لا أذكر فيهما عند الذبيحة والعطاس).
روى أبو محمد الخلال بإسناده، ولأنّه إذا ذكر غير الله أشبه المهمل لغير الله" [١].
وقال النووي وهو من الشافعية أيضاً في كتابه (المجموع):" وأما الصلاة على النبي (صلّى الله عليه [وآله] وسلّم) عند الذبح فمستحبّة عندنا، وكرّهها الليث ابن سعد وابن المنذر" [٢].
وفي فقهنا- معاشر الإمامية- ما يلي:-
قال العلَّامة (ره) في التذكرة:" ولا تكره الصلاة على النبي (ص) عند الذبيحة مع التسمية بل هي مستحبّة- وبه قال الشافعي-؛ لأنّه شرع فيه ذكر الله تعالى.
وقال أحمد: ليس بمشروع، وقال أبو حنيفة ومالك: إنّه مكروه؛ لما روي عن النبي (ص) أنّه قال: (موطنان لا أذكر فيهما: عند الذبيحة وعند العطاس).
ومراده لا أذكر فيهما مع الله تعالى على الوجه الذي يذكر معه في غيرهما، فإنّ في الأذان يُشهد لله بالتوحيد، ويشهد للنبي بالرسالة، وكذا في شهادة الإسلام والصلاة، وهنا
[١] المغني ٥: ١١.
[٢] المجموع ٤١٢: ٨.