مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٩١ - الأول لزوم دفع الضرر المحتمل بحكم العقل
بالإجماع" [١]، وقال الفاضل المقداد (قدس سره):" وهي واجبةٌ؛ لوجوب الندم إجماعاً على كلّ قبيح وإخلالٍ بواجب، .." [٢]، وقال المولى النراقي (قدس سره):" التوبة عن الذنوب بأسرها واجبة بالإجماع والعقل والنقل، أما الإجماع فلا ريب في انعقاده، .." [٣]، وقال المحقق السبزواري (قدس سره):" الظاهر أن التوبة من الذنب واجبة اتفاقاً، من غير فرق بين الصغيرة والكبيرة" [٤]، ونفى بعضهم الخلاف في وجوبها، قال العلامة المجلسي (ره):" لا خلاف في وجوب التوبة عن المعصية في الجملة، .." [٥]، إلى غير ذلك من الكلمات التي يظهر منها الاتفاق على وجوبها، إلا أن هذا الإجماع محتمل المدركيّة- على الأقل-، فلا يصلح للكشف عن الحكم الشرعي.
المطلب الرابع: حكم العقل بوجوب التوبة:
قد ثبت وجوب التوبة بحكم العقل، وقد قُرِّب هذا الوجوب بجملة وجوه:
الأول: لزوم دفع الضرر المحتمل بحكم العقل:
فإنه لا ريب في احتمال الضرر والعقاب الأخروي في ترك التوبة، والتوبة دافعة للضرر ببيان الشارع، ودفع الضرر واجب عقلًا. وقد تكرر ذِكْرُ هذا الوجه في
[١] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد (تحقيق الآملي): ٥٦٦.
[٢] النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر: ١٢٧.
[٣] جامع السعادات ٤٣: ٣.
[٤] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ٣٠٣: ٢.
[٥] حق اليقين: ٤٥٠.