مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٢٧ - المورد الثاني والعشرون عند العطاس
وآله) [١].
وإليك صحيحة أبي بصير- بلفظ الصدوق والشيخ (رضوان الله عليهما)- قال: قلت له:- يعني أبا عبد الله (ع) بقرينة سابقها من الروايات- اسمع العطسة فأحمد الله وأصلِّي على النبي (ص) وأنا في الصلاة؟ قال: (نعم، وإن كان بينك وبين صاحبك اليَّم) [٢].
وبما تقدّم من بيان يتضح عدم ورود هذه الصحيحة والموثّقة لبيان استحباب الصلاة على النبي (ص) عند سماع العطسة في الصلاة بالخصوص، إلا أنّ موردها خصوص سماع العطسة، ولا تشمل العاطس نفسه.
ومنها معتبرة الفضيل بن يسار قال: قلتُ لأبي جعفر (ع): إنّ الناس- يعني العامّة- يكرهون الصلاة على محمد وآله في ثلاثة مواطن: عند العطسة وعند الذبيحة وعند الجماع، فقال: أبو جعفر (ع): (ما لهم ويلهم نافقوا لعنهم الله) [٣] وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة عند المشهور بجهالة إسماعيل البصري إلا أنّ المتّجه وثاقته؛ لرواية ابن أبي عمير عنه.
تذييل: قال المحدِّث البحراني (ره):" والمستفاد من أخبار المسألة بالنسبة إلى العاطس أنه يقول: (الحمد لله) فإن اقتصر عليها فهو جائز، وإن زاد عليها (ربِّ العالمين) أو (لا شريك له) أو نحو ذلك فهو أفضل، وإن زاد الصلاة فهو أفضل الجميع، سيما مع ما ذكرناه من الألفاظ الزائدة على التحميد" [٤].
[١] الوسائل ٢٧١: ٧ ب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٧١: ٧ ب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ٤.
[٣] الوسائل ٩٥: ١٢ ب ٦٤ من أبواب أحكام العِشْرة ح ١.
[٤] الحدائق الناضرة ٩٧: ٩.