مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٨٢ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
كذلك، بل تعم القصر أيضاً إذا زاد ركعة أو ركعتين سهواً. وبعد استقرار المعارضة فعلاجها حمل الطائفة الثانية على التقية لموافقتها مذهب العامة كما تقدّم، فيرجَّح معارضها الموافق لإطلاق الطائفة الأولى المتضمنة للبطلان [١].
ففيه أولًا: ما قيل: من أنّ التعدي عن موردها وهو الصلاة تماماً إلى مورد هذه الروايات وهو الصلاة قصراً، ومن زيادة ركعة إلى زيادة ركعتين بحاجةٍ إلى قرينة، باعتبار أنّ الحكم على خلاف القاعدة المستفادة من الطائفة الأولى، ولا قرينة على التعدي لا في نفس هذه الطائفة من عموم أو تعليل ولا من الخارج، وأما دعوى القطع بعدم الفرق فلا تخلو من مجازفة على أساس عدم إمكان ادعاء ذلك إلا بإحراز ملاك الحكم وأنّه مشترك بين الموردين، وبما أنّه لا طريق إلى إحرازه فلا يمكن مثل هذا الإدعاء [٢].
وثانياً: إنّ عمدة الروايات وهي صحيحة زرارة موردها الصلاة الرباعية لا خصوص الظهر، فلا يتعدى منها إلى الثانية؛ فإنّ مورد روايات الصلاة قصراً غير مورد الصحيحة.
وثالثاً: إنّ روايات الصلاة قصراً المدّعى معارضتها للطائفة الثانية تلتقي مرةً مع روايات الطائفة الثانية وذلك فيما إذا تذكّر بعد خروج وقت الصلاة فتصح. فتعارض الطائفة الأولى، بل أنّها قد تخالف الطائفتين الأولى والثانية، وذلك فيما إذا صلّى تماماً في موضع القصر ولم يجلس على رأس الثانية ولم يتذكر إلا بعد مضي الوقت، فإنّ مقتضى روايات الصلاة قصراً صحّتها، بينما مقتضى كل من الطائفتين فسادها.
[١] مستند العروة الوثقى/ موسوعة الإمام الخوئي ٤٣: ١٨- ٤٤.
[٢] تعاليق مبسوطة ٧٣: ٤.