مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٣٤ - المورد التاسع والعشرون عند شدّة القتال
ليبعَّد- مما أورده الشهيد الأول (قدس سره) في مجموعته عن النبي (ص) أنّه قال: إنّ الشيطان اثنان، شيطان الجن ويبعد ب- (لا حول ولا قوّة إلا بالله العليِّ العظيم)، وشيطان الإنس ويبعد بالصلاة على النبي وآله [١]. كما تستفاد لدفع شيطان الجن من التفسير المنسوب للعسكري (ع) في تفسير قوله عزّ وجلّ: (وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ) [٢]، يعني محاربة الأعداء، ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس ومَرَدَته، يهتف به، ويدفعه بالصلاة على محمّد وآل محمّد الطيبين صلّى الله عليهم أجمعين [٣].
ولكن إرسال الرواية الأولى، وكذا عدم ثبوت نسبة التفسير للمعصوم (ع) فيما يخصّ الرواية الثانية- مانعان عن اعتبارهما، فلم يثبت رجحان الصلاة على النبي (ص) في هذا المورد بالخصوص، فيؤتى بها فيه رجاءً.
المورد التاسع والعشرون: عند شدّة القتال
ويستفاد توظيف الصلاة على النبي (ص) في هذا المورد من التفسير المنسوب للعسكري (ع) في تفسير قوله تعالى: (وَ حِينَ الْبَأْسِ) [٤]، [قال] عند شدّة القتال يذكر الله، ويصلِّي على محمّد رسول الله وعلى عليٍّ ولي الله، ويوالي بقلبه ولسانه أولياء الله، ويعادي كذلك أعداء الله [٥]. وقد عرفت الحال في التفسير المزبور، فلم يثبت التوظيف.
[١] المستدرك ٣٩١: ١ ب ٣١ من أبواب الذكر ح ٤١.
[٢] سورة البقرة: ١٧٧.
[٣] انظر: بحار الأنوار ٦٣: ٩١ ب ٢٩ ح ٥٠.
[٤] سورة البقرة: ١٧٧.
[٥] انظر: بحار الأنوار ٦٢: ٩١، ٦٣ ب ٢٩ ح ٥٠.